طعنت النيابة العامة أمام محكمة النقض، على قرار محكمة الجنايات الصادر في 12 أكتوبر الماضي، بإخلاء سبيل علاء وجمال مبارك على ذمة قضية القصور الرئاسية لانقضاء مدة عقوبتهما «السجن المشدد 3 سنوات»، وذلك بعد أن ضمت المحكمة مدد الحبس الاحتياطي التي قضاها كلاهما على ذمة قضية القصور الرئاسية، وقضية قتل المتظاهرين اللذين حصلا فيها على حكم البراءة.

وطالبت النيابة العامة في مذكرتها بإلغاء قرار محكمة الجنايات، وإعادة حبس علاء وجمال مبارك مرة ثانية، مستندة إلى أن المدانين لم يستكملا تنفيذ فترة العقوبة المدانين فيها في قضية القصور الرئاسية هي السجن المشدد 3 سنوات.

وبحسب مصدر قضائي رفيع، لبوابة “الشروق” فإن النيابة العامة استندت في مذكرة طعنها إلى خطأ محكمة الجنايات في احتساب مدد الحبس الاحتياطي للمتهمين، مشيرة إلى أن “المدة التي قضياها بالسجن لن تكمل فترة العقوبة، لأن المحكمة احتسبت مدة الحبس الاحتياطي بصورة خاطئة مما أدى إلى اكتمال المدة على عكس الحقيقة”.

وأضاف المصدر أن علاء وجمال مبارك ما زال أمامهما 8 أشهر من مدة العقوبة في قضية القصور الرئاسية.

ومن المقرر أن تحدد محكمة النقض خلال الأيام القادمة موعدا لنظر طعن النيابة العامة على قرار إخلاء سبيل المتهمين من على ذمة القضية.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد أخلت سبيل علاء وجمال مبارك من على ذمة قضية القصور الرئاسية لانقضاء مدة العقوبة 3 سنوات.

واستندت المحكمة في إخلاء سبيلهما إلى المادة 483 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه “إذا حكم ببراءة المتهم من الجريمة التي حبس احتياطيا من أجلها وجب خصم مدة الحبس من المدة المحكوم بها في أية جريمة أخرى يكون قد ارتكبها أو حقق فيها في أثناء الحبس الاحتياطي” بحيث تنطبق في حالة علاء وجمال مبارك الحالة الثانية، وهي بدء التحقيق في قضية “القصور الرئاسية” خلال حبسهما احتياطياً في “قتل المتظاهرين”.

وسبق أن قال فريد الديب، محامي أسرة مبارك، أمام المحكمة إنهما قضيا عاما و6 شهور و17 يوم بقضية القصور الرئاسية، فضلا عن عامين ويوم واحد بقضية القرن، وبذلك يكون المجموع 3 سنوات و6 أشهر و18 يوما، مطالبا بخصم مدد حبسهم الاحتياطى من مدة الحكم بالقضية، وقبول الإشكال شكلا مع الافراج عن المتهمين.

وشرح الديب ذلك بأنه تم حبس نجلي الرئيس المخلوع في قضية القرن منذ 13 أبريل 2011 إلى أن صدر الحكم الأول في القضية بجلسة 2 يونيو 2012 بانقضاء الدعوى الجنائية لهما بمضي المدة، ثم طعنت النيابة العامة على الحكم أمام محكمة النقض والتي الغت حكم البراءة في 13 يناير 2013 مما ترتب عليه عودة المحكوم عليهما إلى الحالة التي كانا بها قبل صدور الحكم وهى الحبس الاحتياطي، وظلا محبوسين احتياطيا مرة اخرى حتي أمرت محكمة الاعادة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي في 10 يوليو 2013 بإخلاء سبيلهما علي ذمة القضية”.

وبالنسبة لقضية قصور الرئاسة، فإن النيابة العامة حققت مع موكليه فيها بتاريخ 16 أبريل 2013 اثناء فترة حبسهما احتياطيا بقضية القرن وفي 21 مايو 2014 قضي بمعاقبتهما بقضية القصور بالسجن 4 سنوات لكل منهما، وظلا محبوسين احتياطيا حتى نقضت محكمة النقض حكم المحكمة الاولي وقضت في جلستها بتاريخ 13 يناير 2015 بإعادة محاكمة جمال وعلاء من جديد، وفي 22 يناير 2015 تم إخلاء سبيلهما حتي صدر حكم محكمة الإعادة في 9 مايو 2015 بسجن كل منهما لمدة 3 سنوات بدلا من 4 سنوات.