- نصار: الإسلام يقر حرية الاعتقاد للإنسان ويحميها ويدعو لإقامة الدولة على أساس مدني


قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة إن الحقوق التي يتمتع بها غير المسلمين في الدول الإسلامية لا تقل عن التي يتمتع بها المسلمون أنفسهم، لأن الضمانات التي كفلت لهم ذلك لم تكن قانونية فحسب، بل دينية أيضاً.

وأضاف نصار خلال كلمته بمؤتمر الأقليات الدينية في الدول الإسلامية المنعقد بمراكش في المغرب، والذي تشارك فيه مصر، أنه من مفاخر الإسلام أنه لا يجبر احداً على اعتناقه، ولا يؤيد استخدام العنف والقهر والإكراه في نشر عقائده ومبادئه، لافتاً إلى أن الإسلام يدعو إلى البر وحسن التعامل مع غير المسلمين، قائلا: نظرة الشريعة إلى حقوق الأقليات تعد جزءاً من نظرتها إلى حقوق الإنسان عموما، وهذه الحقوق التي لم يكن للبشر دخل فيها لأنها جاءت بمثابة تكريم للإنسان".

وأوضح نصار، أن الإسلام لا يكتفي بتقرير حق الإنسان في اختيار عقيدته، لكنه يحمي هذا الحق بكل صور الحماية، كي يصون كرامة الإنسان وحريته، ومن ثم فإنه يدعو إلى إقامة الدولة على أساس مدني وليس على أساس ديني أو طائفي، فالدين والطائفة علاقة بين الإنسان وربه، أما علاقة الإنسان بالإنسان، فتنطلق من كونهما أخوين يعيشان ويسكنان في أرض واحدة ومن ثم يحق للمسلم أن يتعامل مع غير المسلمين باعتبارهم إخوة له، إخوة له في الأرض وفي الإنسانية، ويترتب على هذه الإخوة حقوق متبادلة تصون كرامة الإنسان وحريته.

واستعرض نصار الحقوق التي تمتعت بها الأقليات في ظل الإسلام والتي تدخل اليوم في إطار ما يسمى بالمواطنة، موضحاً أن على رأس هذه الحقوق ثلاثة أنواع: الحقوق الدينية، والحقوق السياسية، والحقوق الاجتماعية.

وقال نصار، إن الحقوق الدينية تعني أمرين، الأول: حرية الاعتقاد، حيث يصبح من حق الأقليات الاحتفاظ بعقيدتها وعدم إكراهها على اعتناق عقيدة أخرى، والثاني: حق ممارسة الشعائر الدينية، أما الحقوق الاجتماعية فتعني المساواة في الحقوق المدنية من تسيير سبل العمل أمام الجميع، وحق الكرامة الإنسانية، وحق الضمان الاجتماعي، وكفالة غير المسلمين عند الفقر والعجز والشيخوخة، حيث تقرر أن يكون الضمان الاجتماعي مبدآ عاماً يشمل أبناء المجتمع جميعاً مسلمين وغير مسلمين.

وأكد نصار أن الاسلام يقر بحرية الاعتقاد للإنسان ويحمي تلك الحرية ويدعو بإقامة الدولة على أساس مدني.