استأنف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف عمله عقب عودته من مؤتمر :"حقوق الأقليات الدينية فى الدول الإسلامية"، المغرب، بالتوجه إلى مقر مجلس الوزراء للمشاركة فى اجتماعه الأسبوعى.

وشملت الرحلة التى قام وفد مصرى لعلماء الدين، على رأسهم الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، جولة لأعضاء الوفد المصرى خلال المشاركة بمؤتمر :"حقوق الأقليات الدينية فى الدول الإسلامية"، المنتهية أعماله أمس الثلاثاء بمراكش بالمغرب لبعض المعالم الدينية والسياحية بمراكش.

وشارك فى الجولة كل من، الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، والدكتور أسامة الأزهرى عضو المجلس التخصصى لتنمية المجتمع التابع لرئاسة الجمهورية، والدكتور أحمد متفكر أحد أهم المؤرخين بالمغرب.

وشملت الجولة زيارة مسجد الفناء وساحته التاريخية، حيث اطلع الوفد المصرى من المؤرخ المغربى على تاريخ بناء المسجد، وأهم العلماء من المغرب وبعض الدول الذين كان لهم دور فى المغرب، وعلى الفاعليات الشعبية والفولكورية بساحة المسجد، وتفقدوا بعض الأماكن السياحية بالمدينة.

وأعرب وزير الأوقاف عن إعجابه بالحضارة المغربية ذات الطابع الإسلامى، والتى تعكس عمق التاريخ المغربى، مشيرا إلى أهمية الحوار واللقاء بين أتباع الحضارات المختلفة، والتعرف عليها وفق قيم قبول الآخر، والحوار البناء لصالح البشرية.

و أجرى وزير الأوقاف عدة لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة فى المؤتمر لاستعراض ما حققته مصر خلال الفترة الاخيرة واستكمال خريطة الطريق وجهود تجديد الخطاب الدينى، وواصل وزير الأوقاف لقاءاته مع الوزراء المشاركين، حيث التقى مع كل من : د. هايل داوود وزير الأوقاف والشئون الإسلامية والمقدسات الأردنى، و الشيخ عبد اللطيف همام رئيس ديوان الوقف السنى بالعراق، و الشيخ الحافظ النحوى من موريتانيا.

و تم خلال تلك اللقاءات تبادل وجهات النظر والاتفاق على تواصل اللقاءات وتدريب عدد من الأئمة الأردنيين والعراقيين والموريتانيين بأكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة وإعداد المدربين التابعة للوزارة ، كما تم الاتفاق على ضرورة تفعيل دور العلماء والأئمة للتصدى للفكر الإرهابى والجماعات المتطرفة بتوضيح سماحة الإسلام ودعوته للحوار ونبذه للعنف والتشدد.

واستقبل وزير الأوقاف الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم فى المجتمعات المسلمة، حيث أعرب الوزير عقب اللقاء عن تفاؤله الشديد بالعمل بين وزارة الأوقاف ومنتدى تعزيز السلم من أجل تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات ، وتحقيق الأمن والسلم العالميين على أرضية إنسانية، ومبدأ الحقوق والواجبات والمواطنة المتكافئة ، وفقه العيش المشترك الذى رسخ أسسه ديننا الحنيف.

وأضاف وزير الأوقاف أنه تم الاتفاق بين الجانبين على العمل لإبلاغ هذا الصوت عاليا لسائر المؤسسات الدولية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، والتأكيد على أن الجماعات المتطرفة لا علاقة لها بالإسلام ولا بالفكر الإسلامى السوى ، إنما هى صنيعة سياسية.

من جانبه أعرب الشيخ عبد الله بن بيه عن أمله فى مزيد من التنسيق لشرح وتبنى قضايانا الفكرية العادلة فى ضوء الاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب.