أكدت نقابة المهندسين المصرية، أنها فوجئت بنفى وزير الآثار مخاطبتها له بشأن ترميم قصر البارون، وأن الخطاب تسلمه مكتب الوزير وموقع من مديرة مكتبه بالاستلام بتاريخ 24 يناير الجارى.

وكان المهندس طارق النبراوى نقيب المهندسين، قد وجه خطابا إلى الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار، بشأن مانشر بالصحف حول إعلان صادر برعاية الوزارة من خلال أحد المكاتب الاستشارية فى مجال الخرسانة عن مسابقة لإعادة تأهيل قصر البارون بمصر الجديدة.

قال نقيب المهندسين، فى خطابه لوزارة الآثار: "المثير وفقًا لما جاء بالإعلان أن المكتب دعا المكاتب الاستشارية والمهندسين المعماريين وطلبة أقسام العمارة والأثريين للمشاركة فى المسابقة، مما يعد مخالفة صريحة وواضحة للائحة المسابقات المعمارية من كل جوانبها، حيث إن قصر البارون تراث معمارى فريد ومسجل كمبنى أثرى من جهاز التنسيق الحضارى وفقًا للقانون 144 لسنة 2006، والخاص بالحفاظ على الطابع المعمارى".

وأشار النقيب، فى خطابه، إلى استجابة الوزير، فى موضوع ترميم هرم زوسر إلى تقرير اللجنة التى شكلتها النقابة فى هذا الشأن، والتى كان من بين توصياتها، الحذر الشديد فى التعامل مع المبانى الأثرية، مع ضرورة وجود مفوضية تشكل من تخصصات مختلفة لتضع منهجية ومعايير الترميم والتدعيم.

وأكد النقيب أيضًا، أن النقابة فوجئت باتباع نفس المنهجية التى تم التعامل بها من قبل مع ترميم هرم زوسر، فى مشروع تأهيل وترميم قصر البارون، الذى تم إسناده لمكتب استشارى تخصص خرسانة، حتى ولو كان له خبرة فى ترميم المبانى الأثرية إنشائيًا، مما يعد مخالفة للأصول المهنية، فضلا عن أن طرح المسابقة نفسه يُعد خرقًا للائحة المسابقات، حيث لا يجوز أن يطرح مكتب استشارى مسابقة، بدلاً من الجهة المنوطة من الدولة بإدارة عملية الحفاظ على التراث والآثار، ممثلة فى وزارة الآثار.

وطالب النقيب فى نهاية خطابه لوزير الآثار، بإصدار تعليماته لوقف هذه المسابقة فورا، وإعادة الأمور لنصابها الصحيح، بالرجوع للجنة المسابقات بشعبة العمارة بنقابة المهندسين، والمثل فيها أيضا جمعية المعماريين المصريين، لإعداد وتنظيم هذه المسابقات، حتى تكون بالمستوى اللائق فنيًا ومهنيًا.