أكد الدكتور حسين عبد الهادى أمين صندوق نقابة أطباء الأسنان، ومقرر لجنة تطوير المهنة، أنه رغم ضرورة الامتحان القومى لمزاولة المهنة لضمان جودة ممارسة مهنة طب الأسنان إلا أن وجوده فى الصياغة التى تم الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء بمشروع قانون إنشاء الهيئة المصرية للتدريب الإلزامى للأطباء، هو "حق يراد به باطل"، مشيرا إلى أن بنوده تتعمد تهميش دور المؤسسات القائمة ومحاولة تفريغها من مضمونها مخالفة لدستور 2014 فى الفقرة 77 .

وأَضاف عبد الهادى، لـ"اليوم السابع"، أن هذا الامتحان لا يمكن أن يؤدى لأى تحسين لمستوى التدريب الطبى العملى لخريجى كليات طب الأسنان، كما أن الامتحانات السريرية أجمع العالم على عدم حياديتها، نظرا لتداخل ظروف وعوامل قد تكون خارجة عن إرادة الطبيب، لافتا إلى أنه من غير المنطقى أن تكون الجهات المانحة للشهادة العلمية هى نفسها سواء بهيئتها أو من خلال ممثليها فى القانون هى المسؤولة عن منح ترخيص مزاولة المهنة.

وأشار مقرر لجنة تطوير المهنة، إلى أن الازدواجية بالقانون مع تهميش دور وزارة الصحة، قد يؤدى إلى رفض الاعتراف بترخيص مزاولة المهنة المصرى لدى الدول المجاورة، واصفا ذلك بالأمر الخطير، مضيفا:"كما أن هناك عوارا فى القانون لعدم تحديد مصير الأطباء الحاصلين بالفعل على ترخيص مزاولة المهنة، ودور المرحلة الانتقالية فى هذا القانون، وعدم ذكر تخصصات دقيقة حاربت النقابة للحصول عليها كتخصص جراحة الوجه والفكين، مما يعيدنا خطوات كثيرة إلى الخلف".

وأوضح أن الامتحان القومى لمزاولة المهنة يفرض على الأطباء حديثى التخرج رسوم جديدة فوق الرسوم التى فرضتها الجامعات عن التدريب بسنة الامتياز، وبعد الحصول على الترخيص يواجه الطبيب الشاب أعباء مالية أخرى خاصة بالتسجيل فى الماجستير والدكتوراة، والتى وصلت لأرقام خيالية، مؤكدا أن تلك الهيئة تحمل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية كانت تتكفل بها النقابات على مدار ستون عاما أو أكثر وكانت تقوم بدورها على أكمل وجه.

وتابع، أن قانون 1954 اشترط ان يحصل على ترخيص مزاولة المهنة، من كان مصريا أو من بلد تجيز قوانينه للمصريين مزاولة المهنة، وكان يعطى الحق للنقابة فى الموافقة أو الرفض إذا ما تقدم أحد الأطباء من دولة أخرى للحصول على ترخيص مزاولة مهنة مصرى دون قيود سوى الامتحان القومى، مما قد يؤدى إلى زيادة أعداد ممارسى المهنة داخل مصر، ويخلق أزمة أخرى تضاف إلى أعداد المقبولين فى الكليات الحكومية والخاصة.