ناقش حزب الوفد مشروع قانون للخدمة المدنية يراعى تحقيق التوازن بين انضباط العمل الإدارى والوظيفى، يخدم العاملين الجادين فى الدولة وينعكس على كفاءة الأداء، لخدمة جميع المواطنين المتعاملين مع الهيئات الإدارية والحكومية، فيما شكل حزب المصريين الأحرار مجموعات عمل لبحث ودراسة القانون وإعادة صياغته بشكل جيد، مؤكدا ترحيبه بجميع المبادرات التى تهدف إلى الخروج بمشروع قانون قادر على إبراز مصر بشكل أفضل.

وقرر المكتب التنفيذى لحزب الوفد تشكيل لجنة برئاسة المستشار بهاء الدين أبوشقة، سكرتير عام الحزب، رئيس الهيئة البرلمانية، وعضوية كل من النواب طلعت السويدى وأحمد السجينى وصلاح شوقى وهانى أباظة، ومنجود الهوارى، ومحمد مدينة ومحمد فؤاد ومحمد إسماعيل ومحمد خليفة وشديد أبوهندية وعمرو أبواليزيد، على أن تنتهى هذه اللجنة من دراسة مشروع القانون وعرضه على المكتب التنفيذى للحزب الثلاثاء الأول من فبراير المقبل.

وقال أحمد السجينى، النائب الوفدى، إن الحزب يناقش مشروع القانون لحين تقديمه لمجلس النواب، وحتى يتوافق مع نصوص الدستور، تفاديا لشبهة عدم دستورية القانون.

وأضاف السجينى، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن المقترح يتناول تعديل بعض المواد ويتراوح عددها بين 12 و15 مادة، مشيرا إلى أن هناك مواد تحتاج تفسيرا لنصوص المواد من الناحية القانونية، فضلا عن ضرورة إزالة اللغط بعدم دستورية المواد التى تتعارض مع المادة 53 من الدستور التى تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم، كما تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، موضحا أن مشروع القانون يسعى لوضع ضوابط صارمة خاصة بتقييم الموظفين الرؤساء لمرؤوسيهم.

وقال النائب طارق رضوان، عضو الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، إن قانون الخدمة المدنية خلق حالة من الحراك المجتمعى والنقاش، لافتا إلى أن القانون جيد، ولكن شابه بعض العوار فى تسويقه وعرضه مجتمعيا، حيث يقضى القانون على الوساطة والمحسوبية.

وأضاف أن الحراك السياسى الذى شهدته مصر مؤخرا وتأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة ساهما فى عدم توفير فرصة للتعرف على القانون الذى لم يخضع لحوار مجتمعى كاف.

وتابع أن الحزب قام بتشكيل مجموعات عمل لبحث ودراسة القانون وإعادة صياغته بشكل جيد، مؤكدا ترحيبه بجميع المبادرات التى تهدف إلى الخروج بمشروع قانون قادر على تغيير مصر إلى الأفضل، مؤكدا أن حياة المواطن سوف تكون أفضل بالإنتاج، وهو ما لن يتحقق إلا بوجود قوانين إصلاحية للجهاز الإدارى، بما ينعكس على الاستثمار والالتزام بالاتفاقيات الدولية، وهو ما يحدث فى جميع الدول المتقدمة.

ولفت إلى أن توفير فرص العمل وتحقيق النهضة الاقتصادية يتطلبان تحقيق الإصلاح الإدارى، مضيفا أن الحزب لن يغفل أى قانون يهدف إلى إصلاح الجهاز الإدارى للدولة، وأن الحكومة تلقت اقتراحات النواب وتعمل على تعديل القانون، والحزب لديه مشروع قانون سوف يقدمه للوصول إلى أفضل قانون يحقق كفاءة الخدمة المدنية.

وأشار إلى أن نواب الحزب سيراقبون عدالة تطبيق القانون عبر سلطتهم التشريعية، بعد أن جاءوا بأصوات المواطنين الذين فوضوهم للتحدث باسمهم.