مستشفيات مهجورة

استياء وحالة غضب شديد تنتاب قطاع كبير من أبناء محافظة سوهاج بسبب ترك عدد من المستشفيات الفخمة والتي وصل عددها إلى 30 مستشفى تكاملي تم إنشائها خلال الفترة الماضية دون استغلال لتتحول بعد ذلك إلى مصدر لازعاج أهالي المنطقة المحيطة بها بعد استغلال تلك المستشفيات المهجورة في أعمال منافية للآداب وتحولها إلى مكان لممارسة كل مايعاقب عليه القانون من تعاطي المخدرات أو حتى مكان يلتقي فيه اللصوص والمجرمين للتخطيط لجرائمهم هذا ما أكد علية أهالى المناطق المجاورة والمتاخمة لتلك المستشفيات بعد أن قاموا بضبط أكثر من واقعة بأنفسهم.

والغريب أن تلك المستشفيات كانت مؤهلة بشكل جيد لتقديم خدماتها الطبية لأهالي سوهاج بعد أن تم إنشائها على مساحات كبيرة تصل مساحة بعضها إلى 5 أفدنة ومشيدة من أربع أو خمس طوابق وبها غرف عمليات وعنابر ومطابخ وغرف استقبال إلا أن السياسات الخاطئة لوزارة الصحة خلال الفترة الماضية هى التي حولت تلك المستشفيات إلى الصورة التي نراها ولعل نموذج مستشفى الزوك الشرقية التابع لمدينة المنشاة والذي قمنا برصدة، شاهد على حال تلك المستشفيات الـ 30 التي تحولت إلى مصدر لازعاج من بحولها من سكان تظل هذه المشاهد صورة مكررة لعدد من المستشفيات.

وبدورها أعلنت مديرية الصحة بسوهاج أن العمل بالـ 30 مستشفى تكاملي بمحافظة سوهاج توقف تمامًا عن العمل وأن تلك المسنشفيات “ماتت” بعد القرار الوزاري الذي صدر في عام 2008 بوقف العمل بتلك المستشفيات بسبب استراتيجيات وزارة الصحة سابقًا في فتح عدد من المستشفيات بالقرى بدون وضع خطة مستقبلية لإمكانية الاستفادة منها ومن خدماتها الامر الذي أدى إلى فشل تلك المستشفيات ليست في سوهاج وحدها ولكن على مستوى الجمهورية.

ليبقى السؤال الذى يطرح نفسه الآن لماذا لم يتم إعداد دراسة لإعادة استغلال تلك المستشقيات بالشكل الأمثل أو حتى طرحها للاستثمار بشكل يعود بالفائدة على المواطن السوهاجي بدلًا من تركها هكذا وكرًا مباح فية كل شئ.