حمام بشتاك – أرشيفية

 

أصدر الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة، قرارًا  بإدراج  «حمام بشتك» الشعبي التراثي بشارع سوق السلاح، ضمن العقارات ذات الطراز المعماري المتميز لإعادة تأهيله وترميمه والحفاظ عليه نظرًا لأهميته التاريخية والمعمارية الفريدة، وذلك يأتي في إطار مشروع تطوير المناطق الشعبية التراثية التي تنفذه محافظة القاهرة وخاصة بمنطقة الدرب الأحمر.

ووجه «سعيد»، اللجنة الدائمة للطراز المعماري بالمنطقة الغربية برئاسة  سهير حواس بإتخاذ الإجراءات العاجلة للبدء في ترميم وإعادة تأهيل وصيانة المبني الأثري، الذي يعد من أشهر وأندر الحمامات الشعبية القديمة في القاهرة، والتنسيق مع رئيس حي وسط لاستكمال أعمال النظافة داخل مبنى الحمام والمنطقة المحيطة به بعد أن أصابه الإهمال وأصبح مرتع للمخلفات والروائح الكريهة دون الإهتمام بأهميته التراثية والتاريخية كحمام بلدي وشعبي نادر يرجع للعصر المملوكي.

يذكر أن حمام بشتاك، أحد أهم وأندر الحمامات الشعبية التراثية القديمة وأقدم “سونا ” بلدي وشعبي  في مصر، والذي أنشأه الأمير “سيف الدين بشتاك الناصر المملوكي” عام 742 هجرية، وظل الناس يستخدمونه لسنوات طويلة قبل غلقه وإهماله، وقد قامت وزارة الأثار في وقت سابق بتسجيل مدخل الحمام فقط كأثر دون باقي أجزاء المبنى.

ومبنى الحمام من الداخل كان يتكون من بناء متعامد التخطيط عبارة عن قاعة رئيسية في الوسط لخلع الملابس تسمى “المسلخ” تغطيها قبة ترتكز على أعمدة تحيط بها ثلاث قاعات أخرى أولها ذات مغطس به ماء عادي “بارد”، وثانيها ذات مغطس به ماء متوسط الحرارة “دافئ”، وثالثها ذات مغطس ماء ساخن “حار”، وكان تسخين الماء في حمامات هذا العصر عادة ما يتم بواسطة إيقاد النار في مستوقد تحت أرضيته تمتد أنابيب فخارية للماء البارد و الساخن داخل الجدار أما سقوف هذه القاعات فكانت على هيئة أقبية نصف برميلية بها فتحات صغيرة للتهوية و الإنارة.

وأكد المحافظ أن أجهزة المحافظة والإدارة العامة للحفاظ على تراث القاهرة تسعى جاهدة لاستكمال استرتيجيتها لإحياء مقتنيات القاهرة التاريخية والحفاظ على أماكنها ومناطقها التراثية القديمة وإعادة تأهيلها استغلالها، أسوة بما تم بمشروعات مماثلة وجاري استكمالها بشارعي سوق السلاح وباب الوزير بمنطقة الدرب الأحمر، مثل إحياء ربع المانسترلي ومبنى بنزايون وتطوير ساحة اللالا وسبيل حسن أغا وإعادة تأهيل العقارات المطلة بطول الشارع بالتنسيق مع وزارتي الأوقاف والأثار.