أ ش أ
نشر فى : الثلاثاء 26 يناير 2016 - 7:17 م | آخر تحديث : الثلاثاء 26 يناير 2016 - 7:17 م

تعقد اجتماعات الدورة السادسة والعشرين لقمة الاتحاد الإفريقي بإثيوبيا يومي 30 و31 يناير الجاري بمشاركة مصرية فاعلة، ضمن قمتين عاديتين يعقدهما الاتحاد كل عام (يناير، يونيو/يوليو) الأولى بأديس أبابا، والأخرى استنادا لعرض الاستضافة المقدم من إحدى الدول الأعضاء وفقا للنظام التأسيسي للاتحاد.

ويسبق القمة الإفريقية اجتماعات الدورة العادية الثامنة والعشرين للمجلس التنفيذي (وزراء الخارجية) يومي 27 و28 يناير، والدورة العادية الواحدة والثلاثين للجنة المندوبين الدائمين في أديس أبابا خلال الفترة من 13 إلى 23 يناير.

وتعقد القمتان الإفريقيتان (يناير، يونيو / يوليو) كل عام لمناقشة موضوع محدد، ليكون بمثابة شعار القمة، حيث تعقد قمة يناير المقبلة هذا العام 2016 تحت شعار «عام 2016: عام حقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق المرأة».

وتتمثل أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اجتماعات القمة في الآتي:

1- انتخاب هيئة مكتب القمة، حيث يحل الدور على إقليم الوسط لشغل منصب رئيس الاتحاد، وانتهت المشاورات الإقليمية في هذا الشأن إلى اختيار الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو لرئاسة الاتحاد لعام 2016.

2- تبادل وجهات النظر حول مسألتي تمويل الاتحاد، والحوكمة والانتخابات والالتزام بالمبادئ الدستورية، حيث تم اختيار هذين الموضوعين ليكونا محور النقاش في الجلسة المغلقة التي يعقدها رؤساء الدول والحكومات صباح اليوم الأول للقمة قبل جلسة الافتتاح الرسمية.

وفيما يخص الموضوع الرئيسي للقمة وهو: "إعلان عام 2016 عاماً لحقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق المرأة"، فقد تم اختيار الموضوع للاحتفاء بالذكرى الثلاثين لدخول الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حيز النفاذ، باعتبار هذا الحدث تحولا حقيقيا في مسار التعامل الإفريقي مع قضايا حقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بتقرير الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتباره منسق لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة لتغير المناخ «CAHOSCC» أمام القمة الإفريقية، فسوف يعرض التقرير لعمل اللجنة منذ آخر اجتماع عقدته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015، خاصة فيما يتعلق بنتائج قمة تغير المناخ التي عقدت في باريس في ديسمبر 2015.

من ناحية أخرى، يتناول تقرير مجلس السلم والأمن عن حالة السلم والأمن في إفريقيا أوضاع السلم والأمن في القارة، وأبرز النزاعات التي تتصدر أولوياته، وبعض المسائل المتصلة بتفعيل بنية السلم والأمن في أفريقيا.

وستبحث القمة بحث بعض تقارير اللجان الرئاسية الأخرى لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، أهمها تقرير رئيسة ليبيريا ورئيسة اللجنة رفيعة المستوى لأجندة التنمية لما بعد 2015 وتقرير رئيس زيمبابوي ورئيس لجنة رؤساء الدول والحكومات حول برنامج «إيدز واتش أفريكا».

جدير بالذكر أنه في ضوء قرارات قمة يونيو 2015 بشأن ترشيد عمل القمم وتبسيط البنود المطروحة على جدول أعمالها، تم الاتفاق على أن تتناول قمة يناير 2016 عددا محدودا من تقارير اللجان الرئاسية (لجان رؤساء الدول والحكومات التابعة لمؤتمر قمة الاتحاد) لتمكين الرؤساء من التركيز على تناول الموضوعات ذات الأهمية الاستراتيجية للقارة، حيث تقرر أن تتناول قمة يناير 2016 التقارير الخاصة بلجان تغير المناخ، وأجندة التنمية لما بعد 2015، وبرنامج «إيدز واتش أفريكا».

وقد تم تأجيل بحث تقارير اللجان الرئاسية الخاصة بإصلاح وتوسيع مجلس الأمن، واللجنة التجارية رفيعة المستوى، واللجنة المعنية بتنفيذ التزامات شرم الشيخ حول المياه والصرف الصحي، ولجنة توجيه النيباد والآلية الإفريقية لمراجعة النظراء إلى قمة يونيو 2016. ومع ذلك يمكن لتلك اللجان الرئاسية -إن قررت ذلك- عرض تقريرها خلال قمة يناير 2016.

وفي سياق متصل، تعتمد القمة الإفريقية نتائج أعمال المجلس التنفيذي (الوزاري) الذي يسبقها، والمقرر أن يقوم بانتخاب كل أعضاء مجلس السلم والأمن الذي يتكون من 15 عضواً، حيث "تقدمت مصر بالترشح عن إقليم شمال إفريقيا على مقعد السنوات الثلاث وبالقائمة النظيفة"، في حين تتنافس كل من تونس والجزائر وموريتانيا على مقعد السنتين، كما تعتمد القمة نتائج الانتخابات لعضوية أجهزة الاتحاد التي تعقد على مستوى المجلس التنفيذي، حيث سيتم انتخاب عضو واحد في اللجنة الإفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته.

وفيما يتعلق بأجندة المجلس التنفيذي (وزراء الخارجية)، فسوف يتصدرها مناقشة مشروع الميزانية المنقحة لعام 2016، حيث ينظر المجلس التنفيذي في المقترح الخاص بزيادة التمويل المخصص للشق البرامجي من ميزانية المنظمة لعام 2016 بمقدار حوالي 25 مليون دولار يتحملها الشركاء، علماً بأنه سبق لقمة يونيو 2015 أن أقرت الميزانية المقترحة للاتحاد الإفريقي للعام المالي 2016 بإجمالى 416 مليونا و867 ألفا و326 دولارا أمريكيا، حيث تبلغ حصة مصر نحو 20 مليونا و380 ألف دولار أمريكي، بنسبة 12% من مساهمات الدول الأعضاء.

كما يناقش المجلس التنفيذي تقرير اللجنة الوزارية المختصة بتقدير الأنصبة، ومن المتوقع أن ينظر المجلس التنفيذي في تقرير اللجنة (تجتمع اللجنة على هامش المجلس التنفيذي وبمشاركة مصر) الخاص بإنشاء آلية مساءلة ورقابة ذات مصداقية تضمن التدقيق الفعال في موضوعات الميزانية.

ويبحث المجلس التنفيذي كذلك تقرير اللجنة الوزارية للترشيحات الإفريقية في المنظومة الدولية، حيث تعقد اللجنة الوزارية للترشيحات اجتماعها على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي (بمشاركة مصر) لبحث الترشيحات الإفريقية في منظومة الأمم المتحدة، وترفع تقريرها إلى اجتماعات المجلس التنفيذي.

وتبحث اللجنة ترشيحين مصريين على النحو التالي:

▪ ترشح مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2017-2019.

▪ ترشيح السفير حسين حسونة لعضوية لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي.

وستتم مناقشة تقرير اللجنة الوزارية حول انتخابات أعضاء المفوضية المقرر عقدها في يوليو 2016 (تجتمع اللجنة على هامش القمة)، ومن المتوقع أن ينظر المجلس التنفيذي في تقرير اللجنة حول انتخابات أعضاء المفوضية في يوليو 2016، وأن يعتمد مشروع "طرق وقواعد انتخابات أعضاء المفوضية" الذي ستقره اللجنة خلال اجتماعها الذي يعقد على هامش قمة يناير 2016، لبدء عملية اختيار المرشحين.

ويتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة تقرير اللجنة الوزارية المعنية بتحديات الانضمام إلى معاهدات الاتحاد الأفريقي وتنفيذها، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان في إفريقيا، وذلك اتصالا بالموضوع الرئيسي لمؤتمري القمة لعام 2016، واعتماد نتائج اجتماع الخلوة الوزارية المقرر انعقادها يوم 25 يناير بمدينة «ميكيلي» الإثيوبية.

وفي ضوء القرارات الصادرة عن قمة جوهانسبرج- يونيو 2015 بشأن ترشيد القمم، من المقرر أن تبحث لجنة المندوبين الدائمين التقارير التالية:

1- اعتماد تقارير اجتماعات اللجان الفنية المتخصصة، وأهمها: تقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أديس أبابا: 31 أغسطس – 4 سبتمبر 2015)، وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول الزراعة والتنمية الريفية والمياه والبيئة (أديس أبابا: 5 – 9 أكتوبر 2015)، وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول التعليم والعلوم التكنولوجيا (أديس أبابا: 27 – 30 أكتوبر 2015)، وتقرير الدورة الثانية للجنة الفنية المتخصصة حول العدالة والشؤون القانونية (أديس أبابا: 2 – 14 نوفمبر 2015)، وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول الهجرة واللاجئين (أديس أبابا: 16 – 20 نوفمبر 2015)، وتقرير الدورة الأولى للجنة الفنية المتخصصة حول المساواة بين الجنسين والمرأة (أديس أبابا: 25 – 29 نوفمبر 2015).

2- بحث تقارير أجهزة الاتحاد الإفريقي: من المقرر بحث التقارير الخاصة بأنشطة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ولجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد، والمجلس الاستشاري لمكافحة الفساد، واللجنة الإفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته.

3- تقرير المفوضية عن الشرق الأوسط وفلسطين: يعرض التقرير الذي يصدر عن الاتحاد بصورة دورية آخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، وموقف المنظمة الداعم للقضية الفلسطينية في إطار الالتزام الإفريقي التقليدي في هذا الشأن.

ومن المنتظر أن يعقد على هامش أعمال القمة الإفريقية العديد من الفعاليات التي تشارك مصر فيها، وأهمها اجتماعات الدورة الرابعة والثلاثين للجنة توجيه النيباد على مستوى رؤساء الدول والحكومات، واجتماعات الدورة العادية الثالثة والعشرين لقمة منتدى الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، والخلوة الوزارية بمدينة «ميكيلي» الإثيوبية، واجتماع اللجنة الوزارية المختصة بجدول تقدير الأنصبة، واجتماع مفتوح لكل الدول الأعضاء، واجتماع اللجنة الوزارية للترشيحات الإفريقية في المنظومة الدولية بعضوية مصر.