انتهى صراع مجلس النواب مع القوانين التي صدرت منذ إقرار الدستور المصري عام 2014، ليدخل مرحلة جديدة من الصراع يتمثل في تعديل لائحته الداخلية، فالمجلس حتى الآن يسير وفقا للائحة برلمان عام 2012، والذي حدد أسبوعين للانتهاء من إعداد اللائحة الجديدة، على أن يعقد المجلس يوم الأحد 7 فبراير  جلسة عامة للتعرف على نصها.


وقدم عدد من الأحزاب مقترحات لتعديل لائحة مجلس النواب، وعلى رأسهم حزبي المصريين الأحرار، والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

 

وقال الدكتور أيمن أبو العلا، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار ، وممثله في لجنة تعديل اللائحة، إنه الحزب أعد لائحة جديدة، وتشمل 331 مادة مقارنة باللائحة القديمة للمجلس، والتي ضمت 419 مادة.

 

وأضاف أبو العلا لـ “مصر العربية”، أنه مع مقترح زيادة عدد اللجان بالمجلس، ويتوقع وصولها إلى 28 لجنة، تشمل استحداث عدد معين من اللجان الجديدة، وكذلك فصل عدد من اللجان النوعية عن بعضها.

 

وأكد أن المشروع الذي سيقدمه إلى البرلمان تتبلور أهم محاوره في زيادة أعداد هيئة المكاتب الخاصة بكل لجنة، وفصل اللجان النوعية، وإعطاءها صلاحيات أكبر من التي تحصل عليها في الوقت الحالي.

 

وتابع أن مشروع اللائحة الجديدة يشمل تغيير السياسات التشريعية للجان المجلس بما يتوافق مع الدستور، وتحقيق مزيد من الانضباط في طلب الكلمة من النواب، وطريقة إدارة جلسات البرلمان بشكل أكثر تنظيما.

 

وذكر أحمد السجيني، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، أن أبرز مقترحات الحزب لتعديلات اللائحة الداخلية، يتمثل في تحقيق موائمة بين نصها ومواد الدستور الجديد، إلى جانب زيادة عدد لجان المجلس.

 

وأكد  السجيني، أن عدد من نواب الحزب تقدموا ببعض المقترحات لإنشاء لجنة للأمن والسلامة، ولجنة لتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب إعادة هيكلة للجان الموجودة حاليا.

 

بينما أكد محمد محمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الحزب أعد مسودة بالتعديلات الواجب تطبيقها على لائحة البرلمان، وغالبها متعلق بطريقة إدارة المجلس من الداخل.

 

وأشار سالم في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن التعديلات تراعي تحقيق التوازن الداخلي بين رئاسة البرلمان وبين أعضائه، حتى لا يكون رئيس المجلس متحكما في كل شيء، ومنها على سبيل المثال تحديد الموضوعات التي يتم النقاش فيها، وخطة الفصل التشريعي، لعدم حصرها في رئيس المجلس فقط.

 

واستطرد أنهم يؤيدون مطالبات زيادة عدد اللجان داخل البرلمان، متوقعا وصولها إلى 30 لجنة، تشمل لجان جديدة، وفصل لجان حالية، منها لجنة الشباب والرياضة، فيمكن جعلها لجنتين إحداهما للشباب والأخرى للرياضة، والخطة والموازنة.

 

ونوه إلى أن زيادة عدد اللجان سيؤدي إلى تحسين أداء البرلمان، فيما يتعلق بطرح القرارات أو مشروعات القوانين، خلال الجلسات العامة،