صحيفة موالية للانقلاب تؤكد: 25% من جثث مشرحة زينهم مجهولة

زادت فى الآونة الأخيرة أعداد الجثث المجهولة داخل ثلاجات مشرحة زينهم، خاصة بعد اختفاء ملامحهم بين جثة مشوهة وأخرى محروقة.. إنها جثامين "فك الألغاز" وكشف المستور سواء لشخص قتل مسموما أو منتحرا أو أُزهُقت روحه برصاصة.

وتزداد الصعوبة فى تحديد هوية الجثة حينما يكون المتوفى لا يوجد معه أى شيئ يثبت هويته الشخصية فيتم تشريحه وتصويره فوتوغرافيا وترقيمه وسحب عينة "DNA" منه لاستخدامها فى حالة وصول أحد من أهله أو أقاربه من الدرجة الأولى للتعرف عليه، وحفظه داخل الثلاجات.

وتبين ذلك بعد اختفاء أحمد جلال القيادى بحزب النور وتقدم أهله ببلاغات للنائب العام لاختفائه وفى النهاية فوجئ الجميع بأنه موجود بمشرحة زينهم منذ أسبوعين على أنه جثة لشاب مجهول الهوية، وتعرفت عليه المشرحة من خلال نشر صور المتوفى فى وسائل الإعلام، فقامت بإبلاغ الأجهزة الأمنية بتفاصيل تقرير الطب الشرعى لإبلاغ أسرته بالحضور للتعرف على الجثة بعد إجراء التحاليل اللازمة واستلامه.

اللافت للانتباه أن أداة الوصل بين الجثث المجهولة والأهالى غائبة خاصة بعد التطور التكنولوجى وتطبيقات "الواتس آب" و"الفيس بوك"، حيث تصاعدت مطالب مؤخراً لمصلحة الطب الشرعى بإنشاء موقع متخصص لنشر الجثث المجهولة، لمساعدة الأسر فى الوصول إلى أقاربهم بسهولة، خاصة أن هناك العديد من الأسر تبحث عن ذويهم الذين فقدوا فى الأحداث الماضية دون معرفة مكانهم أو معلومات عنهم.

وبدأت الأفكار والمقترحات تتوالى على المسئولين بإنشاء موقع متخصص يساهم فى حل العديد من المشاكل ويوفر عامل الوقت والجهد على المواطنين الذين فقدوا ذويهم، وأيضا مصلحة الطب الشرعى التى تعانى من وجود أعداد كبيرة من الجثث المجهولة، حيث أن مشرحة زينهم تستقبل من 20 إلى 25 جثة مجهولة شهريا، وأن حوادث الطرق غالبا ما تكون سببا فى الوفاة، وأن الجثث مجهولة الهوية تظل لمدة شهر كامل فى المشرحة داخل الثلاجات، لحين انتهاء المصلحة من إجراءاتها بالحصول على عينة من الـDNA الخاص بها وتحليلها وترقيمها والاحتفاظ بها، وغيرها من الإجراءات.

وأكدت مصادر حسب صحيفة"اليوم السابع" الموالية للانقلاب أن الجثث المجهولة التى لا يتم التعرف على أصحابها، يتم إخطار النيابة بها، ثم يتم استخراج تصاريح الدفن الخاصة بها ودفنها فى مقابر الصدقة على أن تأخذ الرقم نفسه المدون على العينة، التى أخذت منها لإجراء الحامض النووى، ويتم وضع الرقم على المقبرة بمعرفة التربى بحيث يكون من السهل استخراجها إذا تطابقت نتائج تحليل الأقارب مع نتائج تحليل العينة المأخوذة من الجثة.

وأكدت المصادر، أن فكرة إنشاء موقع إلكترونى متخصص لنشر الصورة المجهولة التى تستقبلها المشرحة من حالات الوفاة غير الطبيعية مثل القتل، والحرق، والأخطاء الطبية، والغرق وغيرها، سيساهم بشكل كبير فى عدم العبئ على المشرحة خاصة أن 25% من نسبة الجثث التى دخلت إلى المشرحة مجهولة، مؤكدا أنه سيساهم فى تفريغ الجثث أول بآول وتسليمها لذويها بدلا من دفن ها بمقابر الصدقة.

وتابع، أن تراكم الجثث المجهولة داخل المشرحة لفترات طويلة لا يمكن الوصول لقاتلها أو الجانى عليها طالما لم تكشف هوية القتيل، وبذلك يصبح طليقا فى المجتمع مهددا أرواح الأبرياء، وتختفى معالم جريمته فى أقل من شهر، وهى فترة وجود الجثة داخل المشرحة وبعد ذلك تصدر النيابة قرارا بالدفن فى مقابر الصدقة، وبعدها لا يمكن الوصول لهوية الجثة المجهولة أو القاتل مرتكب الواقعة.

وأضافت المصادر، أن المشرحة تستقبل العشرات من الجثث من دوائر أقسام الشرطة المختلفة أغلبها فيها شبهة جنائية، لافتا أن الجريمة الكاملة فى طريقها لأن تصبح ظاهرة فى المجتمع المصرى، ولابد من الكشف عن هوية الجثث المجهولة حتى لا يضيع حق أصحابها بنشر صورها مع الموقع المطروح فكرة إنشائه، أو يفلت المجرم من العقاب، ويصبح محترف جرائم القتل، لثقته فى عدم الإمساك به، على حد قوله.