وائل قنديل: مصر أصبحت بلد الاختفاء القسرى فى عهد العسكر

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل إن مصر أصبحت تعرف ببلد الاختفاء القسري في إشارة إلى الظاهرة التي انتشرت بكثافة بعد 30 يونيو 2013 ورصدتها المنظمات الحقوقية المصرية والمنظمات الدولية مثل هيومن رايتس ووتش وغيرها.
 
وأضاف قنديل فى حواره مع برنامج الواقع العربي، على فضائية الجزيرة مساء الجمعة ، ن 25 يناير يأتي تزامنا مع ذكرى الاختفاء القسري للناشط المصري محمد الجندي الذى ظهر مقتولا وتبين انه اختطف وعذب بأحد مقار الأمن المركزي في ذلك الوقت، مضيفا انه لايستبعد عندما يتحدث عن مقتل الشاب الإيطالي جاليو ريجيني خبرا نشر قبل أسبوعين عن القبض على أجنبي فى الجيزة يحرض المواطنين على التظاهر وأن هذا الخبر لابد أن يوضع في الحسبان.
 
وأوضح قنديل أن المناخ في مصر الآن رسميا وشعبيا لدى المؤيدين لعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري كاره ومعادي للأجانب ويعتبرون كل أجنبي جاسوس بسبب حديث إعلام الانقلاب طوال الـ 24 ساعة عن المؤامرة الكونية وأن العالم الخارجي كله ضد مصر.
 
وأشار قنديل إلى أنه لو افترضنا ن الضحية الإيطالي لم يختطف من قبل داخلية الانقلاب فهناك مناخ تحريضي ضد الأجانب ، ولو وضعنا فى الاعتبار أنه تواجد بمنطقة وسط البلد يوم 25 يناير وكان على موعد مع بعض الأصدقاء وكان أخر مقال له يتحدث عن الاحتجاجات العمالية فنحن أمام حادث سياسي بالدرجة الأولى ولا ينفصل عن سياق طويل جدا بداية من قتل السياح المكسيكيين وقتل السياح الروس .
 
وأضاف قنديل أن تلك المعطيات تؤكد أنه إما أن السلطة متورطة في مقتل الشاب الإيطالي لأن مظاهر التعذيب على الجثة تشبه أسلوب داخلية الانقلاب ، وإما أن النظام منهار أمنيا لدرجة اختطاف سائح بمصر وتعذيبه وقتله بالبطئ دون تدخل من قبل الأجهزة الأمنية.