- مصادر: المخاوف من تكرار سيناريو «الخدمة المدنية» يدفع الحكومة إلى الاكتفاء بتصديق الرئيس وموافقة مجلس الدولة

علمت «الشروق»، من مصادر مطلعة ان حكومة المهندس شريف إسماعيل، قررت عدم عرض اتفاقيات التمويل والقروض التى تم توقيعها فى الفترة الماضية، على مجلس النواب، والاكتفاء بتصديق الرئاسة ومراجعات وموافقات مجلس الدولة لها، خشية رفضها كما حدث مع قانون الخدمة المدنية.


وتابعت المصادر التى فضلت عدم ذكر اسمها، أن المجموعة الاقتصادية واللجنة التشريعية بمجلس الوزراء انخرطت فى مناقشات مطولة خلال الفترة الماضية، بعد رفض قانون الخدمية المدنية من قبل مجلس النواب، وما أثاره من تخوفات لدى المؤسسات الدولية المانحة لمصر، لا سيما وأن القانون كان ضمن عملية الإصلاح الاقتصادى والإدارى للدولة، وظهر هذا القلق بوضوح فى خلاف الحكومة والبنك الدولى على تأخر تحويل الشريحة الأولى من قرض الثلاثة مليارات دولار التى لم تحول حتى الآن، وهو ما طرح أمام الحكومة تساؤلا حول موقف الدولة إن رفض البرلمان أى اتفاقات وقعتها مصر فى غيابه؟.


ووفقا للمعلومات المتوافرة، فإن الحكومة قررت عدم عرض الاتفاقات الخاصة بالتمويل والقروض التى وقعتها فى غياب مجلس النواب على المجلس، والاكتفاء بتصديق رئيس الجمهورية عليها، ومراجعة وموافقة مجلس الدولة لها، موضحة أنه تم بالفعل تحويل جانب كبير من تلك الأموال لمصر، وأدرجت فى مشروعات الموازنة العامة للدولة، كما تم إنفاق بعضها بالفعل، مما يمكن أن يتسبب فى أزمة للحكومة إن رفض البرلمان أيا من تلك الاتفاقيات.


وأوضحت المعلومات أن ضرورات الوضع الاقتصادى المصرى تبيح للحكومة هذا التحصين، لأنها لن تتحمل نسبة العجز المالى المتوقعة بـ8.9% نتيجة عدم تطبيق بعض الإجراءات الاقتصادية مثل قانون القيمة المضافة، ووقف العمل بالخدمة المدنية، بالإضافة لتراجع الاستثمارات الأجنبية، خاصة شركات البترول لتراجع أسعار البترول عالميا.