اتجه ائتلاف دعم مصر لمجموعة من الخطوات في إطار إعادة هيكلته، بما يضمن تماسكه وتجنب الأخطاء التي كشفت عنها الجلسات الأولى لمجلس النواب، فعكف مؤخرا  على تشكيل مكتب سياسي بالقاهرة والجيزة والسعي لتوفير مقرات بشتى محافظات الجمهورية لتسهيل اجتماع النواب مع بعضهم البعض وغيرهم من أهالي دوائرهم. 


وفي هذا الإطار انقسم عدد من الخبراء حول قانونية هذه الخطوات، فمنهم من يراها تضع الائتلاف على خطى الأحزاب السياسية بما يخالف الدستور والقانون وتسقط عضوية نوابه إذا تحول إلى كيان حزبي، وآخرين أكدوا أنها مباحة وحق يكفله الدستور.

 

صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، أكد أنه لا يوجد نص قانوني أو دستوري يُجرم أو يحظر أو يمنع الائتلاف من فتح مقرات بالمحافظات وتشكيل مكاتب سياسية، وهو ما يعني إباحة ممارسة هذه الأنشطة لطالما لم يحرمها الدستور. 

 

وأضاف فوزي، في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه يجب على مجلس النواب تقنين وضع الائتلافات في اللائحة الداخلية وتحديد ملامحها والمراكز القانونية لها ويتقدم بقانون لتوفيق أوضاعها. 

 

وقال عادل عامر، مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية والسياسية، إن الإجراءات التي يتخذها ائتلاف دعم مصر لا ينظمها قانون أو دستور، وهو ما يجعلها مباحة لطالما هناك فراغ تشريعي في طريقة تشكيل الائتلافات واختصاصاتها ودورها البرلماني.

 

وحذر عامر من أنه في حالة تحول الائتلاف إلى حزب سياسي ستسقط عضوية نوابه، موضحا أن قانون مجلس النواب ينص على إسقاط العضوية عن كل من يغير انتمائه الحزبي الذي انتخب على أساسه.

 

وأوضح عامر، أن  تحول الائتلاف لحزب يضفي صفة حزبية لكل أعضائه من المستقليين ونواب الأحزاب، وهو ما يعد تغيير في الصفة التي اُنتخب على أساسها النائب، وبالتالي تسقط عضويته ولكن شريطة موافقة ثلثي أعضاء المجلس. 

 

واختلف معه المستشار عادل فرغلي، رئيس محاكم القضاء الإداري الأسبق، مؤكدا أنه يجوز للائتلاف التحول لكيان حزبي إذا كان ممثلا بالكامل من المستقليين لأنهم لا يحملون صفة حزبية، أما في حالة انضمام نواب منتمين لأحزاب تسقط عضوية هؤلاء فقط لأنه يعد تغيير في صفتهم الحزبية التي انتخبوا على أساسها. 

 

ورأى فرغلي، أن ما يسلكه دعم مصر من فتح مقرات وتشكيل مكاتب سياسية، جائز قانونا، ولا يكسبه شخصية معنوية أو  هيكل تنظيمي حزبي ولا يمثل هيئة مستقلة بعينها. 

 

وأكد يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه ليس هناك ما يمنع من تشكيل ائتلاف دعم مصر لحزب سياسي في المستقبل ولا يوجد نص قانون أو دستوري يجرم ذلك. 


واعتبر العزباوي، أن الائتلاف يسعى بشكل واضح لإعادة هيكلته وتنظيمه والتواصل بشكل مباشر مع أعضائه، بعد أن وعى الدرس جيدا من أخطاء المرحلة الماضية التي ظهر فيها كم المشاكل التي يعانيها في صفوفه، مشددا أنها بداية حقيقية لتماسك " دعم مصر". 

 

اقرأ أيضا 

"التشكيل الجديد" يعمق خلافات " دعم مصر"