أعرب نشطاء أقباط عن رفضهم التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، بعد غدٍ الإثنين، لافتين إلى أن دعوات النزول، ستخلط بين متظاهرين سلميين، وآخرين يدعون إلى العنف في مواجهة مؤسسات الدولة.


 

وجدد النشطاء تقديرهم للثورة المجيدة وشهدائها، مؤكدين احترامهم رفض قطاع عريض من الشعب، لدعوات التظاهر حرصًا على الاستقرار.


وقال الناشط القبطي، هاني رمسيس، القيادي باتحاد شباب ماسبيرو، إن التظاهر يتلخص في توصيل رسالة للنظام، أو من يهمه الأمر، لفضح مخالفة أو الكشف عن الفساد، في حين أن غالبية الشعب لا تؤيد فكرة التظاهر الآن، بما يعني انصياع الحركات القبطية للمطلب الشعبي.


وأضاف رمسيس لـ"مصر العربية"، أن رفض التظاهر، ينبعث من ضرورة توجيه رسالة لمرتكبي الأعمال الإرهابية، بأن النشطاء مستمرون في مساندة الدولة ضد الإرهاب، لافتًا إلى أن التظاهر يخلط بين السلميين، ودعاة العنف.


وأشار رمسيس، إلى ضرورة نفي شبهة العنف عن شباب 25 يناير، لقطع الطريق على أنصار جماعة الإخوان، في استخدام الحدث لصالحهم.


في سياق متصل، فرق الناشط القبطي فادي يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، بين نوعين من دعوات التظاهر في ذكرى الثورة، مشيرًا إلى أن إحداهما، أطلقها شباب ثورة يناير المجيدة، اعتراضا على بعض الأوضاع الحالية، بما يعني إمكانية احتواء الدولة، لنقاط الخلاف بين الشباب والنظام.


وقال يوسف، إن الدعوة الأخرى، تنبثق عن جماعة الإخوان –الإرهابية- على حد وصفه، وأنصارها من التيارات المتشددة، وهى مرفوضة شعبيًا، نظير حرصهم على استغلال خروج الشباب لتحقيق أهدافهم.


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن رفض الحركات القبطية للتظاهر، ينطلق من تخوفات زيادة الأعمال الإرهابية، التي تشوه ذكرى الثورة البيضاء.

 

وأعرب يوسف، عن أمله في الإفراج عن المعتقلين من شباب الثورة قبيل الذكرى، داعيًا إلى ضرورة تفعيل احتواء الشباب، وتمكينهم من المشاركة في صناعة مستقبل البلاد.


على الصعيد ذاته، قال رامي كامل، رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، إن النظام يقدم نفسه كصاحب مشاريع كبرى تحتاج لمزيد من الوقت، معرجًا على أن أية معارضة شبابية، تعرقله عن مسيرته وتضرب الاستقرار.


وأردف قائلًا : "أنا قررت عدم عرقلته، فإن نجح فهو خير لمصر، وإن فشل، فالبسطاء سيحكمون عليه بأنفسهم، دون تدخل من أحد".


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الحركات القبطية لا تصادر على توجهات أحد، مشددًا على أن من يرغب في النزول لإحياء الذكرى له مطلق الحرية، في توجهه.


يشار إلى أن القوى الشبابية، يتسيدها تياران، أحدهما يدفع باتجاه المشاركة في إحياء ذكرى الثورة، والآخر يرفض النزول منعًا لأية صدامات، مع قوات الأمن، ومضاعفة أعداد المعتقلين.

 

ديلي تليجراف: في ذكرى يناير.. المعارضة تترحم على مبارك