رضوان: حاتم قسم المطرية هرب من 25 يناير وعاد فى 30 يونيه

تناقلت وسائل الإعلام شهادات عدد من أهالي منطقة المطرية، حول امين الشرطة البلطجي محمد رضوان الذي اعتدى على الفرق الطبية بمستشفى المطرية، مؤخرا. وهو نموذج يتكرر كثيرا في أوساط الشرطة المصرية في عهد الانقلاب العسكري.

قال بعض تجار الدواجن: إنه «فرض علينا إتاوات 100 جنيه في اليوم واللي مايدفعش كان يصادر له الفراخ»، أضاف البعض : "بحثنا عنه في يوم 28 يناير للانتقام منه لقيناه هرب وافتكرناه مات حتى ظهر بمستشفى المطرية".

قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير ظن نفسه أنه فوق البشر، واستمد من بدلته الميري بطشه وجبروته وقسوته، وبدلا من حفظ الأمن والأرواح بنطاق عمله بقسم المطرية راح الأمين محمد رضوان، يفرض الإتاوات على التجار ويبث الرعب في نفوس المارة، على طريقة «الأمين حاتم»، ولما اندلعت الثورة بحثت جموع المواطنين الغاضبين عنه للثأر من جرائمه لكنه اختفى حينها، وبعد ثورة 30 يونيو، لم تتعلم الداخلية الدرس وأعادت «رضوان» أكثر بطشًا، حيث كان عبارة عن «مأمورية ضرائب متحركة» ووضع تسعيرة لنفسه على كل تاجر ومن يتأخر يكون نصيبه الهلاك، وشاءت الأقدار فضح الأمين رضوان عقب تعديه وآخرين بالضرب على أطباء مستشفى المطرية التعليمي، الخميس الماضي.

بونديرة رضوان

كشف التجار عن أن «بونديرة» محمد رضوان، يوميًّا من تجار الدواجن حتى صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، كانت 100 جنيه يوميًّا، أو فى حالة تكرم الرجل، تكون الإتاوة بمعدل كل يومين 100 جنيه، وكان يتم هذا من خلال قدوم «رضوان» مستقلًّا إحدى السيارات «الميكروباص»، لكى يمر على التجار للحصول على المال الحرام، مؤكدين أن حى المطرية قبل ثورة الـ25 من يناير كان يوجد به أكثر من 10 تجار دواجن، وكل تاجر يمتلك سيارة «نقل» تسافر يوميًّا إلى المزارع لتحميل الدواجن، ومن ثمَّ العودة إلى القاهرة والمطرية وتوزيعها فى ساعات الصباح الأولى من كل يوم، وهنا تأتى الاتصالات من «رضوان» إلى التجار.

لم يكتف الأمين رضوان بالحصول على المال فقط، حسب تأكيد التجار، بل كان يقوم فى حالة «تأخر» التاجر في الرد على اتصاله بمصادرة الدواجن التى كانت على السيارة عند دخولها من الطريق الواصل بين مسطرد والواقع فى نطاق محافظة القليوبية، أو عند دخولها من طريق القاهرة ومطلع طريق حى المطرية، ويقتاد السيارة إلى قسم الشرطة، كنوع من أنواع العقاب الرادع للتاجر على مجرد تأخره فى الرد على أمين الشرطة.

500 جنيه حصيلة يوميّة

كان رضوان يتحصل يوميًّا من تجار الدواجن على قرابة الـ500 جنيه عن استغلالهم وابتزازهم، ، ولسان حاله «نحن أمناء الشرطة أسياد الشعب»، وهى بالمناسبة كلمات صدرت من الأمين رضوان للأطباء في أثناء اقتيادهم إلى قسم الشرطة فى سيارة ميكروباص، فجر الخميس الماضى.