سرقة أثر تاريخى يعود لـ 600 عام لـ

قال الأثري سامح الزهار المتخصِّص في الآثار الإسلامية والقبطية: إنَّ سرقة النص التأسيسي لقبة الحريم بخانقاة الناصر فرج بن برقوق، الموجود بمنشية ناصر جبانة المماليك "أثر رقم 149"، تعد كارثةً جديدةً للآثار الإسلامية في مصر، وترجع لمشكلة ازدواج مسئولية المساجد الأثرية ما بين وزارتي الآثار والأوقاف والتي أصبح المتضرر الوحيد فيها هو الأثر.
وأضاف -في تصريحاتٍ صحفية، الجمعة- أنَّ النص التأسيسي الذي تمَّت سرقته مؤخرًا يرجع تاريخه لنحو 600 عام، وهو عبارة عن لوح خشبي مستطيل الشكل عليه النص الإنشائي ونصه "أمر بإنشاء هذه التربة المباركة مولانا السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق".
وأوضح أنَّه تمَّ بناء تلك الخانقاه الناصر فرج بن برقوق والملقب بـ"أبو السعادات"، وهو السلطان السادس والعشرين، والجركسي الثالث، بين سلاطين المماليك، وكان من أم تركية وهي خوند شيرين، مشيرًا إلى أنَّ تاريخ بناء هذه الخانقاه يرجع إلي عام 801 –811 هـجريًّا.. 1400 – 1411 ميلاديًّا.
وأشار إلى أنَّ المقريزي ذكر أنَّ السلطان فرج بن برقوق أنشأ ذلك البناء تنفيذًا لوصية والده الذي أوصاه بأن يعمر له مدفنًا بالصحراء خارج باب النصر بالقرب من مرقد الأمير يونس، وهو أنس الدوادار والد السلطان برقوق، وقد دفن السلطان برقوق والده في بداية الأمر بتربة يونس الدوادار القريبة من هذا الأثر، وبعد الانتهاء من بناء منشأته في شارع المعز نقل إلى قبتها رفات والده.
وذكر الأثري أنَّ البناء كبير لا يقتصر على تربة فحسب، فقد وضع تصميمها على أن يخدم العديد من الأغراض المهمة، فتشمل مدرسةً تدرس فيها العلوم الشرعية، بالإضافة إلى مسجد كبير وتربة لآل برقوق وخانقاه، لافتًا إلى أنَّ الناصر فرج جعل ما حولها مدينة كبيرة عامرة بالأسواق والحوانيت والحمامات وغيرها من المنافع الخدمية.