رافضى الانقلاب ومعارضيه بين الإخفاء القسرى والحبس الاحتياطى والتعذيب


استنكرت العديد من المنظمات الحقوقية في مصر حال الحريات فيها، مستنكرةً على النيابة العامة أن تكون آداة المستبد في سجن من يعارضه، منتقدةً سوء استغلالها لـ”الحبس الاحتياطي”، ومطالبةً مجلس النواب بإجراء تعديل تشريعي لوضع ضوابط محددة له.

ومن جانبها أعلنت مؤسسة “الدفاع عن المظلومين” عن تحركاتٍ قانونيةٍ لرفع الظلم عن جميع المعتقلين السياسيين الذين أمضوا فترة الحبس الاحتياطي، مطالبة بسرعة الإفراج عنهم وفق نصوص قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدة أن هناك أكثر من 1500 سياسي في 20 قضية سياسية، يستحقون إخلاء سبيلهم قانونا.

وأوضح رئيس مؤسسة الدفاع عن المظلومين، محمد عبد القدوس، خلال مؤتمر نظمته المؤسسة بعنوان “الحبس الاحتياطي.. هل أصبح بديلًا لقانون الطوارئ؟”، بالتعاون مع مركز هشام مبارك، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمرصد العربي لحقوق الإنسان، أن حالة حقوق الإنسان في مصر باتت في أسوأ حالاتها الآن، وأن كل معارضي النظام يدفعون الثمن من حريتهم، من خلال الحبس الاحتياطي أو الإخفاء القسري أو التعذيب.

فيما قال ممثل تنسيقية الحقوق والحريات، أسامه راشد، إن “النيابة العامة تتعسف في استخدام سلطة الحبس الاحتياطي، حتى حولته لعقوبة، رغم كونه إجراءً تحفظيًا”، مؤكدًا أن التنسيقية أحصت أكثر من 20 قضية سياسية كبرى، انتهت مدد حبس المحكومين فيها احتياطيا، وصار لهم حق الإفراج الوجوبي، لكن المحكمة تتعسف في إطلاق سراحهم.

وأوضح راشد أن “الدوائر التي تنظر تجديد حبس السياسيين لا تملك قرارًا، وأن الأحكام تأتي بالتليفون، وهو ما يسري أيضا على النيابة العامة التي خالفت القانون آلاف المرات، بحبسها متهمين دون تهم، أو حبسهم مددًا تصل إلى 45 يوما، بالمخالفة للقانون الذي لا يعطي هذا الحق إلا لدوائر الجنايات، مؤكدًا أن الحبس الاحتياطي صار متلازما مع انتهاك حقوق المسجونين”.

وطالب أمين عام مؤسسة الدفاع عن المظلومين، محمد أبو الديار، مجلس النواب بإجراء تعديل تشريعي لوضع ضوابط محددة للحبس الاحتياطي، قائلا: “نطالب كافة المؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالضغط على الحكومة لتعديل قانون الحبس الاحتياطي”.

كما وصف عمرو بدر، رئيس تحرير بوابة يناير، وعضو لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين، واقع الحريات في مصر بالمؤسف، حيث إن هناك مناخا عاما معاديا لحرية الصحافة والحريات بشكل عام، وتحدث عن زميل له ألقي عليه القبض في ديسمبر الماضي بتهمة الانتماء لتنظيم “شباب 25 يناير”، مشيرا إلى أن ثورة يناير تحولت إلى تنظيم يقود أصحابه إلى السجن.