فى واقعة لافتة وتحدٍ لاستقلال الجامعات، خاطبت الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات «إدارة الأمن سابقا» بوزارة التعليم العالى،
كلية الآداب جامعة القاهرة، لإبلاغ اثنين من المدرسين المساعدين الذين حصلا على منح لدراسة الدكتوراة فى جامعات دولية، لعودتهما لعملهما مرة أخرى، رغم سفرهما منذ شهور، وحصولهما على جميع الموافقات من الجامعات، وقطع تذاكر الطيران على نفقة جامعة القاهرة.
وقالت خلود صابر، المدرس المساعد بقسم علم النفس فى كلية الآداب جامعة القاهرة، إنها حصلت على منحة للدكتوراة من جامعة لوفان ببلجيكا، واستوفت جميع الأوراق والموافقات المطلوبة، ومنها موافقة الجامعة على سفرها والحصول على إجازة دراسية من الجامعة، التى تحملت نفقة تذاكر الطيران، حسب التقرير المصري.
وأوضحت خلود التى شغلت منصب نائب مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، أنها سافرت إلى بلجيكا فى 26 سبتمبر الماضى، للحصول على المنحة بجامعة لوفان، لمدة 4 سنوات،
وفوجئت بإيميل وصلها من سكرتيرة قسم علم النفس، وإيميل آخر ورسائل من قبل عميد الكلية، الدكتور معتز عبدالله، فضلا عن خطاب مسجل أرسل إلى منزلها، و«لم تتمكن من استلامه نظرا لكونها خارج مصر».
وتابعت خلود: « كل الرسائل تضمنت إبلاغى بالعودة لاستلام عملى بالكلية، وبينها خطاب مرسل من قبل الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالى إلى إدارة العلاقات الثقافية بجامعة القاهرة، ومنها إلى كلية الآداب».
واستكملت: «عميد الكلية ذكر أن الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالى غير موافقة على سفرى، وأبلغنى بضرورة العودة بعد استشارة رئيس الجامعة بالتفويض»، مستدركة: «كلمة التفويض مهمة، علشان غالبا تشير إلى نائب رئيس الجامعة».
وكان الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة صرح فى مداخلات تليفزيونية، أمس الأول، أن المشكلة تخص إدارة البعثات بوزارة التعليم العالى، وأن الجامعة لا صلة لها بسفر المعيدين والمدرسين المساعدين.
ورغم نفى الدكتور حسام الملاحى، رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالى، إرسال أى خطابات من قبل الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات المعنية بشئون الأمن، بوقف منحة الدكتوراة الخاصة بخلود صابر وعودتها لعلمها،
حدث نفس الامر بوصول خطاب مرسل من الإدارة العامة للعلاقة الثقافية «الإجازات الدراسية»، مرسل إلى الدكتور معتز عبدالله، عميد كلية الآداب بتاريخ 7 ديسمبر الماضى، تخطره فيه بعدم موافقة الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات، على سفر خلود صابر المدرس المساعد بقسم علم النفس، وكذلك عدم الموافقة على سفر أحمد محمد حامد شريف، مدرس مساعد بقسم اللغة الإيطالية بكلية الآداب، والعودة لاستلام العمل فى ضوء رأى وزارة التعليم العالى والإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات، حسب التقرير المصري.
ومن جانبه، اتهم الدكتور هانى الحسينى، عضو حركة 9 مارس بجامعة القاهرة، وزارة التعليم العالى وإدارة الاستطلاع والمعلومات والتابعة لمكتب وزير التعليم العالى، بتعطيل دراسة خلود صابر، المدرس المساعد بآداب القاهرة، ومعاقبتها على مواقفها، فضلا عن معاقبة الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، والذى صرح من قبل أن الجامعة لا تحصل على موافقات أمنية لسفر أعضاء هيئة التدريس.