رحب سياسيون بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتحاور مع شباب الألتراس وتشكيل مجموعة منه للانضمام إلى لجنة للتحقيق في مجزرة بورسعيد، ولكنهم حددوا مجموعة من الخطوات التي يجب على الرئيس اتباعها لتؤكد مدى جدية دعوته وحتى تكون هناك جدوى من الحوار.  


بداية أشاد طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتحاور مع شباب الألتراس ومشاركتهم في لجنة للتحقيق فيما يُعرف إعلاميا بـ"مجزرة بورسعيد"، مؤكدا أنها دعوة طيبة وجاء في توقيت مناسب لاحتواء غضب أعضاء الرابطة.

 

وأضاف فهمي، في تصريح لـ" مصر العربية"، أنه لكي تتحقق دعوة الرئيس يجب أن يكون هناك إيمان لدى مؤسسات الدولة بالحوار أولا، ووضع آلية للتنفيذ وجدول أعمال لسير التحقيقات، حتى تكون هناك جدوى من الحوار، مشيرا إلى أن بيان الألتراس يعتبر رد على موقف "السيسي" وبالتالي على الدولة أن تكون جادة في ترتيب خطواتها وآليات المناقشة للوصول إلى الحقيقة.

 

ونوه أستاذ العلوم السياسية إلى أن دخول بعض الإعلاميين على خط التواصل بين الألتراس والرئيس ورفضهم للحوار بدعوى أنهم جماعة إرهابية ويجب التعامل معهم بالقانون، يُسئ لدعوة وفكر الرئيس ويعود بنا لمربع الصفر.

 

وقال أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم تحالف 24-30،  إن الرئيس يتحدث بكلام كثير ليس له أساس على أرض الواقع، راهنا التحاور مع الشباب سواء من الألتراس أو غيرهم، باتخاذه لعدة خطوات منها وضع آليات للتنفيذ، والإفراج عن الشباب المحبوسين وغير ذلك للتأكيد على جدية التصالح، مشيرا إلى تصريح وزارة الداخلية بأن هناك 3500 شاب سمحت لهم بأداء الامتحانات دليل على أن الكثير من الشباب داخل السجون.

 

وشدد دراج، على ضرورة تشكيل لجنة مستقل بعيدة عن الأجهزة التي يوجد عليها علامات استفهام، دون الاعتماد على الجهات التي تولت التحقيق سابقا في مجزرة بورسعيد، وإلا لن يكون للحوار أية أهمية وستصل إلى نفس النتائج.

 

ورأى وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن البلد لن تخرج من أزماتها الحالية إلا بالحوار، ولكن لابد أن يكون بشكل مستمر وليس موسمي وفقا للظروف، مشددا على ضرورة أن يكون حوار وطني شامل في التعامل مع مختلف الأزمات ومختلف الأوضاع. 

 

وأكد عبد المجيد، لـ "مصر العربية"، على أن الحوار لابد أن يكون مصحوبا بعدة إجراءات تؤكد جدية الإيمان به ولبناء الثقة مع الشباب بشكل عام، تبدأ بالإفراج عن الشباب المحجوزين في السجون الذين لم يرتكبوا أية أعمال عنف، على أن يكون ذلك بداية لحوار وطني شامل .

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا، في مداخلة هاتفية ببرنامج القاهرة اليوم الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، مساء الإثنين، الألتراس إلى تشكيل لجنة منهم للانضمام إلى التحقيق في ملف مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 شخص من مشجعي النادي الأهلي، مشيرا إلى أن الدولة لا تسعى إلى إخفاء الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع.

 

اقرأ أيضًا