رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بجهود مصر وقطر وباقى الأشقاء العرب لدفع مسيرة المصالحة الوطنية إلى الأمام، من أجل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادة وحدة النظام السياسى الفلسطينى لرص الصفوف فى مواجهة سياسة سلطة الاحتلال الإسرائيلى العدوانية الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام.

جاء ذلك فى بيان أصدرته المنظمة عقب اجتماع لها عقد مساء اليوم الخميس بمقر الرئاسة بمدينة رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، حيث جرى بحث الأوضاع الداخلية الفلسطينية والتطورات السياسية الراهنة وما يترتب عليها من مهمات ومسئوليات .

وأكدت اللجنة التنفيذية تمسكها بالحوار الوطنى الجاد والمسئول وسيلة وحيدة لتجاوز العقبات وتذليل الخلافات التى تعترض طريق وضع حد للانقسام الأسود الذى بات يهدد وحدة الشعب والوطن.

ورحبت بالجهود التى تقودها فرنسا من أجل عقد مؤتمر دولى للسلام ودعت إلى توفير الضمانات الدولية التى تكفل انطلاق عملية سياسية لتسوية الصراع الفلسطينى الإسرائيلى تستند إلى القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، وذلك لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وفق جدول وسقف زمنى ملزم وفى إطار دولى للمتابعة.
وحيت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الهبة الجماهيرية السلمية وصمود الشعب الفلسطينى الأسطورى فى الدفاع عن نفسه أمام العدوان الإسرائيلى وجرائم الحرب التى ترتكبها سلطات الاحتلال بحقه.

وثمنت لقاء الرئيس عباس مع أسر وعائلات الشهداء التى تحتجز سلطة الاحتلال الإسرائيلى جثامين أبنائهم الطاهرة وحيت ما يقوم به الرئيس من جهد كبير لإلزام الحكومة بالإفراج عن تلك الجثامين، كما وجهت التحية للحركة الأسيرة الفلسطينية وخصت بالذكر الأسرى البواسل المضربين عن الطعام وطالبت المجتمع الدولى التدخل والضغط على حكومة إسرائيل ودفعها نحو غلق ملف الاعتقال الإدارى وإطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين.

كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولى بالتدخل الفورى والضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عن الأسير الصحفى محمد القيق الذى يخوض معركة إضراب متواصل لأكثر من سبعين يوما احتجاجا على اعتقاله الإدارى وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامته بعد أن دخل وضعه الصحى مرحلة حرجة وخطيرة باتت فيها حياته مهددة بخطر الموت .

وحذرت اللجنة التنفيذية من الأخطار المترتبة على تحدى إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولى بمواصلة سياستها الاستيطانية الاستعمارية وعمليات التهويد ومخطط الحكومة الإسرائيلية تخصيص ساحة صلاة مختلطة للنساء والرجال اليهود جنوب غربى المسجد الأقصى فى الساحة بين الزاوية الجنوبية للحائط الغربى للمسجد الأقصى وباب المغاربة وغيرها من مخططات التهويد وتزوير التاريخ.
وتوقفت اللجنة التنفيذية من جديد أمام قرارات المجلس المركزى الفلسطينى فى دورة انعقاده الأخيرة فى مارس الماضى وقرارات اللجنة التفيذية فى اجتماعها المنعقد فى نوفمبر الماضى التى اعتمدت توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلى وأكدت عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هى عليه وعزمها على اتخاذ الترتيبات العملية باعادة بناء العلاقة مع إسرائيل وما يترتب على ذلك من إعادة النظر بالالتزامات الفلسطينية وفقا للاتفاقيات الموقعة بعد أن أدارت إسرائيل ظهرها لتلك الاتفاقيات وتنصلت تماما من التزاماتها بموجبها .

وتوقفت اللجنة التنفيذية أمام التحضيرات لعقد المجلس الوطنى الفلسطينى ودعت رئاسة المجلس الوطنى الفلسطينى إلى استكمال جلسات الحوار واجتماعات اللجنة التحضيرية وتوفير اسباب مشاركة جميع القوى السياسية فى جلسات الحوار واجتماعات اللجنة التحضيرية حتى يصبح ممكنا دعوة المجلس إلى الانعقاد باعتبار ذلك استحقاق وطنى طال انتظاره من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتجديد شرعية الهيئات فى منظمة التحرير الفلسطينية وحتى تكون الدورة القادمة للمجلس مدخلا لانضواء جميع القوى وألوان الطيف السياسى والمجتمعى الفلسطينى فى إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتحت لوائها باعتبارها الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى.