استمر العاملون بمستشفى المطرية العام في الإضراب رغم قرار النائب العام، المستشار نبيل صادق، بإعادة تشغيل المستشفى، وسرعة التحقيق في واقعة غلقها، أمس الخميس.

وانتقلت «الشروق» إلى مستشفى المطرية العام لرصد سير العمل بها بعد إصدار قرار النائب العام، وتجولت بين أروقتها وحجراتها، فما قابلها إلا الممرات الخالية والحجرات الخاوية وغرف العمليات المظلمة، حيث خلت المستشفى من العاملين من الأطباء وطاقم التمريض وبعض الأقسام الإدارية المعاونة، بينما تواجد عدد محدود جدا من طاقم التمريض المشرفين على الحالات المحجوزة داخل المستشفى قبل اندلاع الأزمة، الأسبوع الماضي.

كما توافد عدد من المرضى على المستشفى لتلقي الخدمة، فور علمهم بقرار إعادة التشغيل، في الوقت الذي رفض فيه الأمن الإداري للمستشفى دخولهم وأبلغهم أنه لا يوجد أحد بالداخل.

والتقت «الشروق» عددا من المرضى وذويهم، حيث قالت أم أمينة، التي حضرت للمستشفى لاستكمال جلسات التنفس الصناعي لابنتها، البالغة من العمر 11 عاما، إنها كانت تعاني الفترة الماضية من التنقل إلى أقرب المستشفيات بعد إغلاق مستشفى المطرية، لاستكمال الجلسات، مشيرة إلى أنها لا تستطيع تحمل تكاليف القطاع الخاص.

وأكدت الحاجة فاطمة، مريضة في العقد السادس من عمرها، أنها أجرت عملية داخل المستشفى قبل الأزمة، وأن بعض المضاعفات حدثت لها، كما أنها تأتي يوميا منذ 4 أيام لتلقي العلاج ولم تجد من يجيبها، كما أن حالتها الاقتصادية لا تسمح لها بالتنقل لمستشفيات بعيدة أو العلاج في العيادات الخاصة.

من جهة أخرى، أبدت أسرة أحد المرضى المحجوزين بالمستشفى قبل اندلاع الأزمة رضاها، قائلين إن إضراب الأطباء انعكس عليهم بالإيجاب، حيث تفرغ طاقم التمريض وطاقم الأطباء للعدد المحدود بقسم الحروق، في الوقت الذي رفضت فيه الأسرة ذكر أسماء أفرادها، خوفا من تغيير الأطباء للمعاملة معهم.

ومن جانبهم قال بعض العاملين في المستشفى، رافضين ذكر أسمائهم، خوفا من إلحاق الضرر بهم من قبل الأطباء الرافضين عودة العمل مرة أخرى، إن مدير المستشفى، الدكتور مجدي خلف، أصدر قرارا بعودة العمل عقب الأزمة، وإنه شديد الحرص على صحة المواطن، لكن هناك مجموعة من الأطباء رفضوا القرار وأصروا على الإضراب، حسب قول العاملين.

من ناحيته نظم النائب عاطف مخاليف، عضو مجلس «النواب» عن دائرة المطرية، جولة داخل المستشفى للاطمئنان على سير العمل بعد قرار النائب العام، مصرحا لـ«الشروق»: «فوجئت باستمرار الإضراب»، مؤكدا أنه التقى بعدد من الأطباء وأبلغهم أنه «في حالة عدم فتح المستشفى في الصباح الباكر، سأحضر أطباء من الخارج لتشغيلها»، حسب تعبيره.

وقال مخاليف إن «المحامي العام لنيابات شمال القاهرة أخطر وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد الدين، رسميا، بضرورة عودة العمل بالمستشفى».