بعد 7 أيام من إضراب أطباء مستشفى المطرية وإغلاقه، أمر النائب العام المستشار نبيل صادق، اليوم الخميس، بفتح مستشفى المطرية العام، وفتح التحقيقات فى واقعة إغلاقه.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن توقف المنشأة الصحية وامتناع القائمين عليها فى تقديم خدماتها العلاجية للمواطنين، وهو ما يعد جريمة قائمة دستوريا ويعاقب عليها القانون، ولذلك قرر النائب العام فتح المستشفى.

كما أمر بسرعة التحقيق فى الواقعة، وصولا للمتسبب فى ذلك، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال من تثبت مسئوليته عن تعطيل هذا المرفق العام عن آداء خدماته للمواطنين.

فى الوقت الذى مازالت أزمة نقابة الأطباء وأعضائها العاملين بمستشفى المطرية التعليمية، مستمرة، رغم مرور 7 أيام على إضرابهم عن العمل، بعدما لم يتم استدعاء أمناء الشرطة المعتدين على الأطباء وإحالتهم للمحاكمة الجنائية، وتطالب النقابة بسرعة البدء فى التحقيقات لإعادة العمل بالمستشفى، حرصا على حياة المرضى والأطباء معا خلال تواجدهم بالمستشفى.

وأكد الدكتور إيهاب الطاهر الأمين العام لنقابة الأطباء، أن النقابة تقدمت ببلاغ من خمسة أيام، إلا أن التحقيق لم يبدأ حتى الآن، مشيرا إلى أن اتخاذ إجراءات سيشعر الأطباء بأن الحادثة لن تتكرر، بجانب الأمان وإمكانية التركيز فى عملهم، مشيرا إلى أنهم لديهم ثقة من أن النيابة ستوجه لأمناء الشرطة اتهامات كثيرة، وأن الطبيب تعرض للضرب من بعض رجال الشرطة المعنيين بحمايتهم من الأساس، وهم أيضا من سيشكلون التأمين الجديد للمستشفى.

فيما أكدت الدكتورة منى مينا، الأمين العام لنقابة الأطباء، أن الأطباء أصبحوا غير قادرين على الاستمرار فى العمل بالمستشفى لعدم شعورهم بالأمان، إلا بعد وجود ضمانات بعدم تكرار الإهانات والمخاطر التى تعرضوا لها من القسم المسئول عن حماية المستشفى، مؤكدة أن البدء فى الإجراءات القانونية وفتح التحقيق مع المعتدين خاصة بعدما تقدمت إدارة مستشفى المطرية ببلاغ رسمى للنائب العام، مضيفة :"كلنا نتمنى أن يعود المستشفى للعمل فى أقرب وقت، وذلك عن طريق تقديم المعتدين للمحاكمة، أو على الأقل البدء فورا فى تحقيقات النيابة فى الجرائم العديدة التى اقترفوها، ولا نفهم لماذا تصب كل الضغوط على الأطباء "الضحية" للعمل فى ظروف يستحيل العمل فيها".

من جانبه، قال الأطباء العاملين بالمستشفى "أحمد جمال تخصص أطفال ، يحيى زكريا استقبال وطوارئ، وأحمد محسن مخ وأعصاب، وطارق على عضو النقابة العامة"، لـ"اليوم السابع":"إن 14 نائبا بالطوارئ وصل عددهم مؤخرا إلى 6 أطباء فقط، بسبب تقدم الباقى لاستقالته بعدما تكررت حالات الاعتداء على المستشفى وتعرضهم للإهانة دون محاسبة المعتدين.

وأشاروا إلى أن المستشفى تستقبل يوميا، حوالى من 800 إلى ألف حالة طوارئ فى اليوم، ويتعرضون للاعتداءات بشكل يومى، أدى إلى قلق ذويهم عليهم طوال فترة تواجدهم بالمستشفى، فى ظل ما وصفوه بتقاعس مسئولى التأمين بالمستشفى والشرطة.

من ناحية أخرى، أكدت الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض، أنه تم تحرير محضر ضد أحد أمناء الشرطة بمحافظة البحيرة لقيامة بالتعدى على ممرضة داخل مستشفى كوم حمادة وأهانتها أمام العاملين، مطالبة بإعادة النظر فى تدريب أفراد الشرطة وتعاملهم مع الجمهور، بالإضافة الى توقيع الكشف النفسى كل فترة على أمناء الشرطة وأفراد الأمن لقياس نسبة الضغط النفسى الذى يؤدى لهذه الأفعال غير المسؤلة.

وأشارت كوثر، إلى أنها ستخاطب الرئيس عبد الفتاح السيسى لتوجيه وزير الداخلية لعمل دورات للضباط وأمناء الشرطة فى مهارات التواصل مع الجمهور، وتقديره واحترامه، مؤكده أن الدور الاساسى لأفراد الأمن حماية المواطنين وليس التعدى عليهم، مؤكدة أنها لن تسمح بالتجاوز ضد التمريض مطلقا.