دماء مقدسة

دماء مقدسة

كتب – محمد  الموجي

ظل محمد أمير، الشاب العشريني، لمدة تقترب من عامين يبحث عن نافذة يرى من خلالها القتيل وذو العمامة الزرقاء، “النور”، لكن كل محاولاته مع دور النشر باءت بـ “الفشل”، فقرر ألا ينشر روايته “دماء مقدسة”، والتخلي عن حُلمه بأن يكون كاتبًا.

بين دار رفضت نشر الرواية لأنها ليست مناسبة لخُطتها، وأخرى كانت تبحث عن شخص يمتلك رواية وأموال تغطي تكلفة إنتاجها أدبيًا، وثالثة أعطته الأمل بعد أن تجاوزت روايته مرحلتين من الاختبارات لكن الأمل قد “تبخر” مع المرحلة الثالثة، كان “أمير” يبحث عن داعم لحلمه: ” بعد كل هذه المحاولات قررت أن أنشر الرواية عبر “فيسبوك” وبالفعل صممت غلاف بسيط لها.

سيطر الإحباط على أمير، صاحب الـ 24 عامًا، فكتب على صفحته عبر “فيسبوك”: يبدو أن المجتمع لن يسمح لي أن أصبح كاتبًا، لم أنجح في نشر روايتي، سأنشرها لكم هنا عبر صفحتي بموقع “فيسبوك”، لكني قررت ألا أكتب ثانية وأن تكون هذه هي الرواية الأخيرة لي”.

أحد متابعي أمير عبر “فيسبوك” يعلق على ما كتب، يطالبه ألا يُحبط، يعطيه رقم دكتور عيد إبراهيم عبدالله مدير مؤسسة إبداع للنشر والترجمة، ليتواصل معه ويرسل له روايته، وبالفعل يوافق على نشره تحت مظلة مؤسسته.

“دماء مقدسة” تناقش أحداث تاريخية عديدة، كيف أثرت على العالم حتى يومنا الحالي، ويقول أمير عن روايته: ” لا أعتبرها رواية واحدة، بل هي روايتان تسيران بشكل متوازٍ لنكون رواية واحدة ونصل إلى نهاية واحدة”.

اقتباس من الرواية

اقتباس من الرواية

بداية “دماء مقدسة” -أول رواية منشورة لمحمد أمير- كانت في 2013، اتخذت شكل حلقات نشرها عبر موقع “فيسبوك”، حلقة تحمل عنوان وحكاوى “القتيل”، وأخرى حول ذي العمامة الزرقاء التي تعتمد بشكل كبير على نبوءة “نوستراداموس”، تلقى الحلقات “قبولُا واسعا” فيقرر “أمير” أن يحولها إلى نص روائي.

تدور الرواية في 166 صفحة، تمزج بين الوقائع التاريخية والخيال، يحاول الكاتب أن يجعلهم جزءًا من التاريخ يعيشونه تارة ويحكى لهم مرة أخرى، ويذكر: أحاول أن أنقل للناس إلى التاريخ أو أنقله إليهم بشكل بسيط، ربما عن طريق “الحكي”.