أجمع سياسيون على أن قرار رئيس الجمهورية برفع التعريفة الجمركية على بعض السلع حقه، وليس به تغول على سلطات مجلس النواب، ولكنهم اختلفوا على جدواه الاقتصادية، فمنهم من يرى صعوبة التنبوء بها حاليا، وآخرون يروا أنها لا تأتي على الطبقات الفقيرة وستساهم في تقليص عجز الموازنة.


وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر القرار رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٦ بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية لعدد من السلع الواردة .

 

وقال محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، إن قرار رفع التعريفة الجمركية من حق رئيس الجمهورية، وليس به تغول على سلطات مجلس النواب ، وهذا وفق المادة رقم 6 من قانون الجمارك.

 

وأضاف فريد، أن تأثير هذا القرار اقتصاديا صعب التنبؤ به حاليا، وأنهم داخل الحزب يعدون تقريرا عن تداعيات  القرار  وسيعلنون رأيهم فيما بعد، ولكنه في الوقت ذاته أكد على عدم مساس القرار بالمواطن العادي.

 

فيما يرى محمد بدراوي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، أن طبيعة السلع التي تم رفع التعريفة الجمركية الخاصة بها، ليست محتكة بالغالبية العظمى من الشعب ولكن استخدامها مقتصر على بعض الفئات ،متابعا " ليس هناك إشكالية في ذلك القرار؛ لأن الهدف منه ضخ أموال جديدة بالموازنة العامة للدولة".
 

وأوضح بدراوي، إنهم كحزب مؤيدين لهذا القرار؛ لأنه بعيد عن الطبقة الفقيرة وهو ما يعتبر خط أحمر بالنسبة لهم، مشيرا إلى أنهم كانوا سيرفضونه في حال واحدة وهو أن يقترب من السلع التي يستخدمها الغالبية العظمى من الشعب المصري.

وأكد على ان القرار من حق الرئيس اتخاذه قائلا " هذا قرار فقط  وليس قانون ومن حق السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس إصداره ولا علاقة له بوجود البرلمان من عدمه، مشيرا إلى أن دور المجلس في هذا الأمر فقط يقتصر على الاعتراض علي هذا القرار أو الموافقة عليه.". 

فيما أعرب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عن قلقه من أن يؤدي القرار  الذي قام برفع  التعريفة الجمركية على أكثر من 500 صنف من السلع المستوردة، إلى اتخاذ الدول المصدرة لتلك السلع إجراءات مضادة في إطار اتفاقات التجارة العالمية وترفع هى الأخرى جماركها على الصادرات المصرية.

 

وأضاف السادات أنه من المفهوم بالطبع أن قرار الجمارك هدفه تقليص العجز التجاري والدفاع عن العملة المحلية، لكن قد تكون هناك خسائر أكبر حالة فرض جمارك مماثلة على السلع المصرية، متعجبا من شمول القرار لهذا العدد الواسع من السلع ومنها أدوات مكتبية وأجهزة منزلية وغيرها من السلع المتداولة في الأسواق ويحتاجها المواطن المصري وبالتأكيد ليس فيها شيء مستفز على الإطلاق.


وأشار السادات، إلى أن الرئيس بهذا القرار لم يتدخل في أعمال مجلس النواب، فحقه اصدار هذا القرار، وحقنا كبرلمان الرفض أو القبول.


اقرأ أيضا: