تلقَّى الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الخميس، تقريرًا من اللواء محمد ناصر رئيس الجهاز المركزي للتعمير، بشأن ما حادث تصدُّع أحد مطالع الكوبري العلوي لطريق ربط مدينة سوهاج بمدينة سوهاج الجديدة، حيث كشف ضمَّن ما كشف، أنَّ الكوبري بحالة جيدة وتعرَّض فقط إلى أنَّه أثناء السدة الشتوية انخفض منسوب المياه بالمصرف، ما أدَّى إلى اضمحلال القوى الجانبية المساعدة على اتزان الحائط كنتيجة للهبوط المفاجئ بمنسوب المياه.

 

وقال الوزير، حسب بيانٍ صادرٍ عن الوزارة، إنَّه تمَّ تشكيل لجنةٍ فور حدوث التصدُّع من الجهاز المركزي للتعمير، ومركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة جامعة أسيوط، والشركة المنفذة للكوبري، ومكتب النيل الهندسي الاستشاري؛ لإجراء المعاينة وتحديد أسباب المشكلة والأعمال المطلوب تنفيذها لحل المشكة.

 

وكشف التقرير أنَّ المشروع عبارة عن طريق لربط مدينة سوهاج بمدينة سوهاج الجديدة، ويتكون من طريق أسفلتي بطول ثمانية كيلو مترات ونصف وعرض 31 مترًا، متضمنًا سبعة أعمال صناعية تقع على ترع ومصارف "4 كوبري سطحي وكوبري علوي وبربخ وتغطية مصرف بمواسير بقطر مترين"، لافتًا إلى أنَّ الجهة المالكة للمشروع هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ممثلةً في جهاز مدينة سوهاج الجديدة.

 

وأضاف التقرير أنَّه تمَّ عقد اتفاق بين المالك ومركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة جامعة أسيوط لإجراء أعمال التصميم والإشراف الدائم على التنفيذ، مع إسناد الأعمال إلى إحدى شركات المقاولات العامة، بأمر إسناد صادر من مجلس الوزراء، بإشراف الجهاز المركزي للتعمير، وأحد مكونات المشروع "كوبري خرساني علوى بطول 460 مترًا" على مصرف سوهاج الرئيسي عبارة عن اتجاهين "2 حارة مرورية بكل اتجاه"، ويرتكز الكوبري أعلى دعامات خرسانية حتى الارتفاع 8,5 أمتار عند الأكتاف ما تطلب عمل حوائط ساندة من الخرسانة لمطالع ومنازل الكوبرى "أربعة حوائط ساندة".

 

وأكَّد التقرير: "تمَّ بدء أعمال التشغيل التجريبي للكوبري منذ عشرة أشهر تقريبًا، ولم يتم استلامه ابتدائيًّا من الشركة المنفذة حتى تاريخه، وبشأن وصف المشكلة فيتلخص في حدوث تصدع لمسافة 50 مترًا في طبقات الردم بأحد مطالع الكوبري الخرساني العلوي، والذي يربط محور الطريق بمحور الكوبري، بينما الجسم الخرسانى للكوبرى بصفة عامة بحالة جيدة".

 

وذكر التقرير: "تبيَّن للجنة أنَّ الكوبري بصفة عامة بحالة جيدة جدًا من دعامات ومنشأ علوي، ولم يظهر بالمعاينة أي مشكلات بالكوبري حتى تاريخه، وسبب المشكلة أنَّه أثناء السدة الشتوية انخفض منسوب المياه بالمصرف، ما أدَّى إلى اضمحلال القوى الجانبية المساعدة على اتزان الحائط كنتيجة للهبوط المفاجئ بمنسوب المياه".

 

وصرَّح الوزير بأنَّه ستتم إعادة تشغيل الكوبري خلال أربعة أسابيع، بعد عمل خوازيق لتثبيت الحوائط الساندة، لإعادة تشغيل المطلع ومراجعة وعمل جميع إجراءات التأمين والسلامة للكوبري، مع إجراء عمل تحويلة سيتم الانتهاء منها خلال 48 ساعة لإعادة تشغيل الطريق لحين الانتهاء من الأعمال المطلوبة لإصلاح وتأمين الكوبري.

 

وأضاف الوزير: "الكوبري في مرحلة التشغيل التجريبي، ولم يتم استلامه من الشركة المنفذة، وهناك توجيه من رئيس الجمهورية بأن تتولى استلام المشروعات لجنة مشكلة من كل وزارة ومسؤولي الهيئة الهندسية والرقابة الإدارية، والشركة المنفذة للمشروع تتولى مع الجهة الاستشارية إجراء الإصلاحات اللازمة لهذا التصدع في أسرع وقت ممكن تمهيدًا لاستلامه من اللجنة التي وجَّه الرئيس بتشكيلها".