6 ساعات متواصلة من تبادل إطلاق النار في منطقة حدائق المعادي بين قوات الشرطة وعناصر مسلحة، انتهت بقتل اثنين منهم، وإصابات في صفوف رجال الشرطة، خلال مداهمة شقة لعدد من المتورطين في عدة أعمال إرهابية سابقة، وفقا لوزارة الداخلية.

 

عدد من الخبراء اعتبروا أن هجوم الداخلية على وكر الإرهابيين في منطقة المعادي يعد تطورا نوعيا في الأداء، وخطوة جيدة في منظومة الأمن الوقائي، ولكن لابد من تفعيلها بشكل أكبر.

 

وفسر بعضهم انتقال العمليات الإرهابية إلى عدد المحافظات بعيدا عن سيناء بسبب تضييق الخناق على الإرهاب،  وأنه يأتي في إطار خطة محكمة لإنهاك المنظومة الأمنية من خلال عمليات متفرقة.

 

وقال صبرة القاسمي، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، إن الاشتباكات التي حدثت بين الداخلية وعناصر من تنظيم أجناد مصر بالمعادي يعد ضربة استباقية لقوات الأمن، وخاصة من أجهزة المعلومات والتي شهدت نقلة نوعية مع تزايد مخاطر الجماعات الإرهابية.

 

وأضاف القاسمي، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن ما يحدث الآن من نقل للعمليات الإرهابية خارج حدود سيناء هو محاولة من جانب تلك الجماعات لممارسة نوع من التوحش في التعامل مع النظام الحالي، ويهدف للضغط في أكثر من مكان على جهاز الشرطة من أجل إنهاك المنظومة الأمنية وبالتالي إضعافها.

 

واستطرد أن هذا الهجوم حقق خسائر في صفوف الإرهابيين بعكس ما كان يحدث في الغالب لأن الإرهاب كان يبادر بالهجوم.

 

وفي ذات السياق، أكد العميد محمود قطري، الخبير الأمني، أنه لابد من الاهتمام بمنظومة الأمن الوقائي الذي يمنع حدوث الأعمال الإرهابية ويتوقعها قبل ذلك وفقا لمعلومات موثوق منها.

 

وأوضح قطري لـ "مصر العربية"، أن أفضل وسيلة للأمن الوقائي الآن وفقا للأحداث التي تعيشها مصر، هى عودة "عسكري الدرج" من جديد، إلى أن يتم استحداث منظومة أمن وقائي متكاملة، ويتم تدريب العناصر الشرطية على كيفية القيام بهذا الدور.

 

وأشار إلى أن الإرهاب يحاول إيجاد حاضنة آمنة له، ولذلك يستهدف أماكن التجمعات السكانية، وخاصة في المدن المكتظة، فيمكنه حينها الهروب من أعين رجال الأمن، كما أنه يمثل خطرا أكبر لأن أي عملية يقوم بها في تلك الأماكن سينتج عنها مزيد من الضحايا بين صفوف المدنيين.

 

كما أكد اللواء محمد سلامة الجوهري، المدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بالمخابرات الحربية، أن تضييق الخناق على الجماعات الإرهابية في سيناء من أبرز العوامل التي دفعتها إلى نقل تكتيك عملياتها إلى عدد من المحافظات.

 

وشدد الجوهري، على أهمية دور المواطنين في مساعدة رجال الشرطة في القبض على العناصر الإرهابية، من خلال التعاون في الإبلاغ عن وجود اشتباه في تحركات العناصر الإجرامية، مما يسهل من مهمة الأمن في منع تلك الجماعات من تنفيذ مخططاتها.

 

وأكد بيان الداخلية حول الواقعة، أن المذكورين من العناصر الإرهابية المتورطة في تنفيذ العديد من الأعمال العدائية أبرزها اغتيال أحد مجندي القوات المسلحة بطريق الأوتوستراد مؤخراً، واغتيال أميني شرطة أحدهما معين بخدمة تأمين متحف الشمع بحلوان، والثاني من قوة وحدة مباحث قسم شرطة حلوان.

 

كما تورطت العناصر، في تفجير عبوة بسيارة أحد ضباط الشرطة من قوة إدارة الطرق والمنافذ أثناء سيره بالقرب من ميدان الشهداء بحلوان، واغتيال خالد خلف المنيعي، وتفجير كمين أمني تحت الإنشاء بطريق الأوتستراد، وإحراق وحدة مرور حلوان، وإضرام النيران بنقطتي شرطة مساكن الزلزال، وعرب الوالدة بحلوان.