نشر الكاتب الصحفي شعبان عبد الوهاب قصيدة بعنوان "سامحينا يا أم أنس"، لمواساة والدة الطفل أنس الذي توفي في أحداث استاد بورسعيد التي وقعت في فبراير 2012.


وخيم الحزن على القصيدة التي نشرها عبد الوهاب عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، من خلال كلمات مؤثرة تصف حال والدة أنس بعد أربع سنوات على وفاة طفلها، ويظهر ذلك بشكل واضح في صورتها أثناء إحياء الذكرى الرابعة للأحداث مع أولتراس أهلاوي بملعب مختار التتش.


نص القصيدة:
 

سامحينا يا "أم أنس"

...عبدالوهاب

 

يا نظرة مكسورة، في عين الأم

 

احكي عن الصورة، والشيب، ومعنى الهم

 

ودللي ع الوجع

 

إياكٍ تنسي الجدع،

 

لو نسيوا هما الدم..!

 

بس الأهم،

 

تفسري المحتوى

 

وإزاي في حضن الغياب

 

يطرح وجودك، شيب !

 

يا صورة، شلّت قلم

 

و لخصت مكاتيب !

 

إزاي جمعتِ ما بين

 

سنين سمان، وعجاف !

 

وإزاي قميص الولد

 

على الجدار موجود،

 

وإزاي كمّان أمه،

 

شايفاه، ومش متشاف !

 

طب هي ليه، باصة بعيد في السما

 

ولو رمينا القميص على وشها، ممكن؟

 

يشفي العينين م العمى !

 

ولا خلاص، هتصير حرض، في الأرض !

 

يعني الحنين، والقهر، في عمرها بقى فرض !

 

.. مشيّنا في رحلتك بين الحضن، والكَسرة !

 

بين ابتسامة أنس،

 

وبين غياب الونس، و قسوة النظرة !

 

إزاي مفيش رؤيا، تعيد الروح،

 

ياصورة، يعقوب نبي، رفض بحزنه يبوح

 

واتسلى بالرؤية !

 

وهيّ قلب كسير، بيحن للقيا

 

وآدي القطيع مربوط، بيلف في الساقية

 

طرحوا الولد أرضًا، قتلوه، وقفلوا الباب

 

صبّوا الفراق ع الأم سوط عذاب،

 

و الرؤيا غايمة، في عيونها، والأمل كدّاب !

 

ما هو لمّا حكم العزيز، سجن البريء "منصفش"

 

يا صورة..فيه ملامح أم مقهورة

 

وفيها صوت العيال زلزل كيان، ومخافش

 

ولسة فيها الهتاف ثابت، و "ماتحرفش"!

 

فيه لسة ع الأطراف، أوساخ و"مبتنضفش"!

 

يا أم..يا صورتك، دابحة في روحي دبح !

 

تافهة الحروف،طبعًا، قصاد الجرح

 

والشعر متكدّر..

 

يا أمي، في مشيتك الحزن متفسّر

 

والصبر سارح، سرح !

 

سامحينا، لو في الضلوع

 

سارية الدموع أكتر..!

 

وفي الدعا، شكوتك، فاقت وضوح الشرح !

 

..

 

الصورة، يا أمي، كسرت غرور عنوان

 

في صحيفة بتتاجر!

 

يعني من الآخر،

 

عرّت كتير أبدان..

 

والمعنى رغم الألم، في مشهدك ساخر

 

مقهورة آه، بس اللي صار قاهر

 

إنّ اللي شاف وقفتك،

 

ولسة بيكابر،

 

في المشهد الفاصل، صعب يموت "إنسان" !