قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى، إن مركز خدمات الحوسبة السحابية والشبكات الحسابية، الذى تم افتتاحه بالأكاديمية ظهر اليوم الخميس، هدية الأكاديمية لمجتمع البحث العلمى فى مصر عام 2016، وهو أول بشائر جنى الثمار لمشروعات بدأت منذ أكثر من عام.

وأضاف صقر، بكلمته التى ألقاها بمؤتمر افتتاح مركز الحوسبة الحسابية اليوم الخميس، بحضور وزير التعليم العالى والدكتور طارق شوقى، رئيس المجلس التخصصى للتعليم التابع لرئاسة الجمهورية، أنه تم تحويل بدروم الوزارة الذى كان مليئًا بالمخالفات والأوراق إلى مركز الحوسبة الذى يحتضن مشروع بنك المعرفة الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى.

المركز يدعم منظومة البحث العلمى الوطنية، ويخدم العلماء والباحثين المصريين، من خلال ما يوفره من بنية تحتية على أحدث الطرز للارتقاء بالبحث العلمى، حيث يضم هذا المركز أجهزة الاتصالات وخطوط الربط بالمراكز البحثية والجامعات وبالشبكات البحثية الدولية (GLORIAD،GEANT).

وتابع رئيس أكاديمية البحث العلمى، أن تلك الأجهزة وخطوط الربط توفر خطوط ربط فائقة السرعة مع أكثر من 20 ألف جامعة ومركز بحثى حول العالم، التى تسهم فى تنمية مهارات الكوادر البحثية المصرية من خلال مشاريع التعاون العلمى المختلفة، وتعمل على نشر الثقافة العلمية وتدويل مخرجات البحث العلمى المصرى.

ويتيح المركز خدمات الحاسبات الشبكية GRID Computing، وذلك من خلال التعاون مع مؤسسات بحثية دولية متقدمة وعلى رأسها المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN، والتى أهدت أكاديمية البحث العلمى منظومة متكاملة من الخادمات ذات السعات التخزينية ضخمة (100 خادم) لخدمة المشاريع البحثية المتخصصة فى الفيزياء عالية الطاقة وهى الهدية التى وظفتها الأكاديمية فى إنشاء هذا المركز والذى كان بمثابة المفاجأة للشركاء الأوروبين حيث شكك الكثيرون فى عدم قدرة مصر على الاستفادة من هذه الهدية لعدم وجود رؤية وخبرات، وأن هدايا سابقة مماثلة لدول أخرى كان مصيرها الإهدار.

وأكد محمود صقر أن المركز يوفر قدرة حسابية هائلة تمكن الباحثين المصريين بالتعاون مع نظرائهم فى المؤسسات البحثية العالمية، فى تنفيذ مشاريع بحثية تحتاج إلى تلك القدرات الحسابية، فضلا على التعاون فى مشاريع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، كما يقدم المركز خدمات الحوسبة السحابية، والتى أصبحت ضرورة ملحة خاصة مع التقدم التكنولوجى المطرد.

وأشار رئيس أكاديمية البحث العلمى إلى زيادة الحاجة للخدمات التى تقدمها الأكاديمية للمراكز البحثية المختلفة والباحثين المصريين بدءا من الخدمات التقليدية من البريد الإلكترونى، وخدمات استضافة المواقع الخاصة بالمراكز البحثية، والجمعيات العلمية، ونظم إدارة النشر العلمى، ونظم المعلومات وقواعد المعلومات العلمية، بالإضافة لتوفير سعات تخزينية عالية واستحداث خدمات تشارك الملفات والأبحاث، ليتم الاستغناء عن مقدمى تلك الخدمات من خارج مصر، ليصبح تداول الأبحاث والخطط الاستراتيجية القومية داخل مصر وهو موضوع أمن قومى.