أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بيانًا استنكرت فيه منع مدير الشبكة الحقوقي جمال عيد من السفر.


ووصفت الشبكة في بيانها، الذي أصدرته عبر موقعا الرسمي، قرار المنع بالإجراء البوليسي، معتبرة أن قرارات المنع من السفر باتت أمرًا عاديًا ومتكررًا في مصر.
 

نص البيان:
 

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم ، أن مزيدا من الاجراءات البوليسية باتت تتخذ دون حتى الاهتمام بوضعها تحت غطاء قانوني ولو زائف ، حيث تم منع المحامي والباحث القانوني بالشبكة العربية جمال عيد من السفر فجر اليوم ، بزعم وجود قرار قضائي ، في حين لم يبلغ بأي تفاصيل أو يتم التحقيق معه أو تخبره اي جهة قضائية بانه ممنوع من السفر بسبب اتهامه بأي قضية.

 

وكان المحامي بالشبكة العربية “جمال عيد” قد توجه إلى مطار القاهرة فجر اليوم  لانهاء اجراءات سفره لرحلة عمل خارج مصر ، إلا أن موظفي الجوازات أبلغوه أن هناك قرار بمنعه من السفر ، دون إبلاغه عن الجهة التي منعت سفره ، وتم انزال حقائبه من الطائرة واخراجه من المطار.

 

وقالت الشبكة العربية ” لم يعد النظام البوليسي في مصر يعير القانون أي اعتبار ، فالجيش في الشوارع والسجون تفتح أبوابها وإعلاميي السلطة متأهبين لحملات تشويه أي منتقد ، وحتى إذا كان القرار صادر من جهة قضائية ، فهل بات المنع من السفر أو السجن يتخذ قبل إجراء اي تحقيق أودون ابلاغ المتهم البرئ حتى تثبت ادانته بتفاصيل قضيته أو اسباب هذه الاجراءات ضده؟!”.

 

وقال المحامي جمال عيد” هل سيهتم النائب العام بالتحقيق في هذا الاجراء البوليسي أو عقاب من أصدر قرار منع مواطن من السفر رغم عدم اجراء اي تحقيق معه أو ابلاغه انه متهم بقضية ما ، أم تحولت النيابة العامة من سلطة تحقيق وبحث عن الحقيقة إلى سلطة بحث عن إتهام ؟!  متى ينتبه القائمون على جهاز العدالة في مصر أن فقدان الثقة في العدالة أكثر خطر يهدد هذا المجتمع”.

 

يذكر أن حالات المنع من السفر أو المنع من دخول مصر ، بات أمرا معتادا ومكررا ، سواء بسبب قرارات قانونية متعسفة وتفتقر لأسباب قضائية جادة ، او كاجراء بوليسي في ظل حالة الافلات من العقاب المتفشية في مصر.

 

وأكدت الشبكة العربية أن هكذا اجراءات لن تجعلها تتراجع عن تمسكها وإصرارها على فضح هذه الانتهاكات واستمرارها في العمل حتى تصبح مصر دولة سيادة القانون ، او حتى تغلقها السلطات المصرية أو تسجن اعضائها سواء باجراءات ادارية أو بوليسية مغلفة بالقانون أو متجاهلة له.