أكد النائب عبدالرحيم علي، عقده جلسات مع عدد من كبار القانونيين في مصر، بهدف وضع تشريع يقتص لشهداء الوطن من “الداخلية” و”الجيش”، وذلك بعد قبول محكمة النقض الطعون المقدمة من 150 متهمًا بقضية مذبحة كرداسة، والصادر ضدهم حكم بالإعدام.

جاء ذلك ردًا على هجوم نجل الشهيد عامر عبد المقصود، على نواب البرلمان وخاصة عبد الرحيم عضو مجلس النواب عن دائرة الدقي، مستنكرًا تقاعسه في إعادة حقوق والده وزملائهم الذي راحو ضحية مذبحة قسم شرطة كرداسة.

وشدد النائب عبدالرحيم، على أنه لن يمر هذا الفصل التشريعي، إلا ويصدر قانون جديد يقتص لدماء شهداء الوطن، مضيفا: “دماء محمد مبروك وعامر عبدالمقصود وأبو البنات العقيد أحمد عبدالنبي، وسيد الشهداء محمد أيمن وغيرهم في رقبتي شخصيا ولن يغمض لي جفن إلا بعد أن أعيد حقهم”.

وعن ملامح التشريع الجديد، قال النائب البرلماني، إنه سيمنح محاكم النقض أحقية الحكم بذاتها على القضايا المطعون فيها، وضرورة أن تمنح وجوبية الحكم بذاتها أو جواز ذلك طبقا لنوعية القضايا المنظورة، فلا داعى لأن يتوقف دور محاكم النقض، على قبول النقض على الحكم وإعادة القضية إلى دائرة أخرى، لأن هذا الإجراء يمنح المتهمين على الأقل عامين، خاصة أن قبول النقض يتم أحيانا لأسباب شكلية، وهو ما حدث في قضية الشهيد نبيل فراج الذي قتله الإرهابيون أثناء فض اعتصام كرداسة، حيث نقض الحكم لأنه صدر ضد أربعة متهمين استنادا للتحريات فقط، وفى حالة منح محكمة النقض الحكم بذاتها، فإن يمكن أن تبرئ المتهمين الأربعة، ثم تحكم بتنفيذ الحكم في المتهمين الباقين.

وأضاف، أن ذلك حدث أيضا مع قضية الإرهابي “حبارة”، حيث قبل النقض بسبب «لخبطة» في توقيع المستشارين وبالتعديل يمكن إعادة القضية لتوقيع المستشارين بدلا من منح حبارة الذي اعترف بالقتل فرصة عامين آخرين.

وأشار إلى أن التشريع الجديد، سيمنح المحكمة حق اختيار بين الشهود، ومن لهم قيمة في التأثير على المحكمة، ففى بعض القضايا يصل الشهود إلى ٥٠٠ أو ٨٠٠ شاهد، أدلوا بأقوالهم في الشرطة وأمام النيابة، والسماع إليهم مرة أخرى أمام المحكمة يمثل عائقا كبيرا أمام العدالة الناجزة.

وأوضح عبد الرحيم علي، أن التشريع الجديد لن يسمح بتوقف الدعوى في حالة رد المحكمة مع رفع غرامة الرد إلى ٥٠ ألف جنيه، وتحويلها إلى قضية جنائية لأنها تمثل طعنا في شرف القاضي، ويمكن أن يساهم هذا التعديل في ردع المحامين الذين يأخذون من رد المحكمة حيلة ووسيلة لتأخير نظر القضايا.

وأكد عضو مجلس النواب، أن التشريع، سيعيد تشكيل دوائر الإرهاب وتحديد سقف زمنى للحكم في هذه القضايا، وقد حدث هذا في قضية “مروة الشربيني” التي قتلت في إحدى المحاكم بألمانيا، حيث تم تحديد شهرين للانتهاء من القضية، ويمكن هناك أن يكون المدى الزمنى للقضية ٦ شهور على الأكثر.

وأضاف، أنه سيتم تعديل طريقة صياغة الأحكام بحيث لا يزيد الحكم على ٥٠ صفحة فقط، حيث يضطر القاضي إلى كتابة حكم تفصيلي يصل أحيانا إلى ٨٠٠ صفحة، وهو ما يستغرق عدة شهور، ويمكن للقاضي بناء على هذا التعديل أن يقدم الحكم في ٥٠ صفحة، فقط ثم يرفق ملفا به مستندات القضية كاملة.