في حلقة جديدة من مسلسل التضييق على منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية، وتحديدا ضد المناهضين لانتهاكات حقق اﻹنسان، منعت قوات الأمن المحامي والناشط الحقوقي جمال عيد، من السفر واحتجزته بميناء القاهرة الجوي.

 

وقال عيد في تدوينة على موقع التواصل "تويتر"، إن سلطات الأمن أخبرته بأن قرار المنع من السفر جاء بناءً على قرار من النائب العام لتورطه في أحد القضايا دون الإفصاح عن تفاصيلها.

 

ويعد عيد من أبرز النشطاء في المجال الحقوقي، وهو محام متخصص في قضايا حقوق الإنسان، وتولى الدفاع عن العديد من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية.

 

لم يتوقف نشاط جمال عيد في المجال الحقوقي على المجهودات الفردية فقط، بل حاول ممارسة العمل الحقوقي بشكل أوسع، ففي عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وتحديدا عام 2004، انضم عيد لحركة كفاية، للمطالبة برحيل مبارك، وألقت قوات الأمن القبض عليه عدة مرات.

 

ولم يكن عام 2004 مقتصرا على الانضمام لحركة كفاية فقط، بل أسس جمال عيد في28 مارس 2004، الشبكة العربية لحقوق الإنسان، معلنا أن أهدافها تتمثل في دعم حرية التعبير، عبر تقديم الدفاع والمساندة القانونية لانتهاكات حرية التعبير بكل أنواعها، فضلًا عن تدريب الصحفيين والنشطاء على المصداقية والكتابة المهنية وتفادي جرائم النشر.

 

وأطلقت الشبكة العربية تحت قيادة جمال عيد الكثير من حملات الدفاع عن سجناء الرأي، وتوثيق الانتهاكات ونشر التقارير والدراسات التي تكشف هذه الانتهاكات، وطرح توصيات لعدم تكرارها مرة أخرى، وإعلاء قيم حقوق الإنسان.


وصادرت أجهزة الأمن جريدة "وصلة" التي تصدرها الشبكة العربية، في عام 2014 من المطبعة، واعتقلت عامل المطبعة، وقامت بالاستيلاء على كل نسخ الجريدة ومواد الطباعة، بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وتعد الشبكة العربية لحقوق الانسان من أكثر المنظمات الحقوقية نشاطا، وكان لها الكثير من المواقف البارزة منها، إدانة منع الكاتبة والأكاديمية التونسية البارزة آمال قرامي، من دخول البلاد في يناير 2016، وكذلك انتقادها استمرار حبس 7 أشخاص احتياطيا، 650 يوما، على ذمة قضية “مؤسسة بلادي – أطفال شوارعنا”، معتبرة ذلك يعد استمرارا لقمع العمل التطوعي، وتضييق الخناق على المبادرات الشبابية والمجتمع المدني.

 

كما أدانت إلغاء الأجهزة الأمنية المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان "الشفافية مصر"، الخاص بإعلان مؤشر مدركات الفساد، والذي كان مقررًا انعقاده يوم 28 يناير 2016.