أكد أحمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل، أن حال السكة الحديد في مصر لا يسر عدو ولا حبيب، وأصبحت تحتل المركز رقم 78 من حيث الجودة بعد أن كانت ثاني دولة في العالم سار فيها قطار على قضبان بعد بريطانيا التي اخترعته.

 وأضاف إبراهيم، أن هناك حقائق لابد وأن يعلم الرأي العام، وهي أن الموجود حاليا هو حطام سكة حديد حيث مازال فيها قضبان عمرها يتخطى المائة عام وتعمل بالنظام والتحويلات اليدوية والاسطوانات في حركة سير القطارات والذي انتهى من كل دول العالم، لافتا إلى أنه طوال العشرات السنين الماضية لم تشهد أي تطوير ولم يكن هناك اهتمام بتدريب العاملين بل لم تفكر الدولة في إنشاء كلية للسكة الحديد ولا حتى مدرسة أو معهد.

وأوضح، أن هناك 20 ورشة مازالت تعمل بأوناش عمرها تخطى المائة عام.

وبخصوص مشكلة المزلقانات، قال إبراهيم، إن المزلقان هو نقطة ضعف السكة الحديد، لاسيما وأن تهالك خطوط السكة الحديد يقف عقبة أمام تطوير المزلقانات، مؤكدًا أن هذا هو توصيف حقيقي لحال السكة الحديد وليس تنصلا من المسئولية وحتى القوانين المنظمة للسكة الحديد عفا عليها الزمن.

 وقال إبراهيم إن الدكتور سعد الجيوشي وزير النقل، يعلم جيدا حجم خطورة ملف السكة الحديد وأنه تركة ثقيلة محملة بالأعباء والمشاكل والديون والخسائر ولكنه يعلم أيضا مدى أهميته لمصر ولذلك فإنه يضع له الحلول الدائمة وليست المسكنات.

وأشار إلى أن الجيوشي، بدأ بالفعل في ذلك من خلال إطلاق محكمة النقل لإعادة الانضباط وإنشاء جامعة تكنولوجيا وأبحاث النقل حتى تكون بيت خبرة مصري.

وأكد أنه تم إسناد مهمة التطوير إلى الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي ولحين الانتهاء من مهمتهم سوف يتم مضاعفة عدد عمال المزلقانات، وهذا يتطلب عمالة وأموال كثيرة غير متوافرة في الوقت الحالي.

 واختتم المتحدث الرسمي، أن إصلاح السكة الحديد مهمة صعبة جدا، ولكنها ليست مستحيلة وتتطلب تعاون كل أجهزة الدولة وتوعية للمواطنين لان الأخطر من المزلقانات هي المعابر غير الشرعية، وعددها يقترب من 2000 معبرًا خارج نطاق سيطرة الهيئة وتتسبب في كوارث.