• الأسماء التى تصل للنقابة عن معلمين إخوان يتم إرسالها للأمن
• تقدمت ببلاغ ضد وزارة التربية والتعليم لتلاعبها فى مستحقات النقابة
الدكتور على فهمى الحارس القضائى على نقابة المهن التعليمية، كشف خلال حواره مع «الشروق» عن وجود تعاون متبادل بين النقابة والأمن الوطنى للسيطرة على المعلمين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.
كما تحدث عن سيطرة الإخوان على النقابة فى وقت سابق واستغلالها فى تمويل اعتصام ميدان رابعة والبلاغات التى تقدموا بها ضد وزارة التربية والتعليم وتلاعبهم فى الأموال الخاصة بالنقابة.

• ما هو وضع المعلمين المنتمين لجماعة الإخوان؟
ــ هذا الموضوع شائك جدا سياسيا واجتماعيا، ولا يستطيع أحد أن ينسب انتماء لشخص معين إلا إذا كان هناك ظواهر معينة، ولكن بعدما صنفت الدولة جماعة الإخوان جماعة إرهابية وبالتالى فإن المنتمى لهذه الجماعة فهو إرهابى، أصبح الوضع بالنسبة للمعلمين هو وضع باقى الفئات الأخرى، فمن ترك الجماعة وتخلى عن كارنيه الحزب المنحل التابع لها تتم معاملته معاملة عادية كأى معلم، وبالنسبة لمن له صلة بالإخوان فإن هناك لجنة داخل الوزارة لإدارة مدارس الإخوان، وهى دائمة التفتيش لكشف من تظهر عليه ميول إخوانية وتتجمع شكاوى عنه حيث يتم إبلاغ الوزارة عنه.

• كيف تم التخلص من عناصر الإخوان فى النقابة؟
ــ بالنسبة للنقابة عندما صدر قرار فرض الحراسة عليها قمت بتشكيل مجلس النقابة من جديد وأرسلت كشفا بالأعضاء إلى الأمن الوطنى لمراجعته وتنقيته، ومن يرفضه الأمن الوطنى يتم استبعاده نهائيا، وكذلك بالنسبة لاختيار أعضاء النقابات الفرعية فى المحافظات، حيث أعددت كشفا به 20 اسما فى النقابة الفرعية بالفيوم وطلبت من الأمن الوطنى فى المحافظة مراجعتها، فوضع علامة «إكس» على 5 أو 6 أسخاص فتم استبعادهم، وبهذا الأسلوب استطعت أن أنقى النقابة العامة والفرعيات من عناصر الاخوان.

• هل وصلت للنقابة شكاوى من أهالى المعلمين الذين تم اتهامهم ظلما بالانتماء للاخوان؟
ــ النقابة ليست جهة اختصاص بذلك ويمكنهم اللجوء للقضاء.

• هل وجدت لجنة الحراسة داخل النقابة مايثيت تمويل الاخوان لاعتصام رابعة العدوية؟
ــ نعم كانت هناك خطابات داخل النقابة تثبت ذلك، حيث وجدنا خطابا من النقابة العامة للنقابة الفرعية فى الفيوم تطلب المحاسية على السيارات والمجموعات التى تسافر إلى رابعة، فى حين رد عليه نقيب الفيوم فيما معناه أن الأسبوع الماضى تم تجهيز 20 رحلة بالتغذية والبطاطين والأموال وتكلفت كذا، ووجدنا بعض أعضاء النقابة المتخصصين فى نقابة الجمرك ونادى الشاطئ بالاسكندرية فيأخذون أموال نادى الشاطئ الذى تمتلكه النقابة فكانت النقابة العامة تورد له أموال معينة لتمويل الإخوان.

• هل حدث عجز داخل المدارس بعد القبض على المعلمين المنتمين للإخوان؟
ــ نهائيا لم يحدث عجز فى المدارس بسبب معلمى الإخوان، لأن عدد المعلمين على مستوى الجمهورية كبير جدا، وهناك بعض المعلمين الذين يشتكون من ضعف الحصص الأسبوعية لهم.

• وعن انتخابات النقابة ما الأسس التى سيتم إجراء انتخابات عليها؟
ــ هناك فراغ تشريعى بالنسبة لقواعد الانتخابات داخل النقابة وذلك بسبب إن القانون 79 لسنة 1969 الخاص بالنقابة كان يتضمن مواد تخص تنظيم الانتخابات ــ وعلى الرغم من عدم استخدامها فإنها كانت موجودة ــ وعند صدور القانون 100 الخاص بتنظيم جميع النقابات ألغى المواد الخاصة بالانتخابات فى القانون، وهذه قاعدة تشريعية معروفة «أنه بمجرد صدور قرار تشريعى يلغى حميع القرارات المماثلة له»، وبالتالى فإن القانون 100 ألغى القانون 79 لسنة 1969، ولكن القانون 100 صدر عليه حكم بعدم دستوريته، فتنبهت بعض النقابات لذلك، فأعدت مشاريع قوانين جديدة لها، مثل نقابتى المحامين والصحفيين، أما بالنسبة لنقابة المعلمين كان يرأسها وقتها محمد كمال سليمان ولم تجرى فيها انتخابات لمدة 11 عام تقريبا، فلم يهتم أحد بوضع قانون جديد لها، وهذا الأمر كان أحد أسباب حكم الحراسة، لأن حكم الحراسة لم يلغى حكم الاخوان داخل النقابة فقط لأنهم فاسدون بل لأنهم جاءوا بطريقة غير قانونية، ولأنهم دخلوا النقابة فى فترة فراغ تشريعى، فلم يعملوا على وضع إصلاح القانون 100 الصادر ضده حكم بعدم دستورية، أو القاون 79 لسنة 1969 الملغى بالقانون 100، بل عقدوا صفقة مع الموجودين فى النقابة واختلفوا على العمل بأى القانونين السابق ذكرهم، وكان من ضمن سبب الحراسة تمويل الإخوان للاعتصام فى رابعة العدوية.

• وماذا لو كان الإخوان فاسدىن فقط؟
ــ لو كان الإخوان فاسدين فقط كان القضاء عين عليهم حارس قضائى مع فسادهم ويحاسبهم على فسادهم، ولكن استبعادهم كان بسبب أنهم جاءوا بطريقة غير قانونية.

• ما هى أهم بنود مشروع قانون النقابة الجديد؟
ــ مهمة الحارس القضائى واللجنة التى يعينها مع الحراسة إلى جانب كشف الفساد، أن تجرى انتخابات للنقابة، ولكن اكتشفنا أنه لايوجد أى قواعد قانونية لإجراء الانتخابات، فتم تعديل قانون النقابة رقم 79 لسنة 1969 فيما يسمى مشروع قانون النقابة، وكان هناك ثلاث نقاط مهمة تم التركيز عليها فى التعديل وهى أولا: انتخابات النقابة وعدم وجود نص صريح ينظمها كما تم توضيحه سابقا، ثانيا: العجز فى موازنة المعاشات وسببه أن الاستقطاعات الموجودة فى هذا البند، تأتى من خلال 4 جنيهات ونصف جنيها من راتب كل معلم، وهذه النسبة لا تكفى نهائيا لسد معاشات المعلمين، ثالثا: كرامة المعلم داخل المدارس، حيث أن القانون الجديد يضع خطا أحمر للمعلم يحفظ كرامته، وجعل المدارس والمناطق المحيطة بها حرم مدرسى يمنع منعا باتا القبض على المعلم داخل مدرسته، وأن يتم استدعاء المعلم عن طريق الإدارة التعليمية التابع لها كل معلم، وحضور عضو نقابى أو محامى النقابة لحضور التحقيق مع المعلم، وإذا حدث وارتكبت جريمة داخل الحرم المدرسى يكون العقاب فيها مضاغف، كما هو الحال بالنسبة لنقابة المحامين، حيث لا تستطيع النيابة التحقيق مع أى من أعضائها بدون إخطارها ووجود محام معه، وفى حالة رفضه لوجود المحامى يتم تحرير محضر بذلك ويقوم بالتوقيع عليه.

• ما عدد المعلمين المستحقين للمعاش، وكم تبلغ قيمة المعاشات التى تدفع للمعلمين؟
ــ تدفع النقابة 95 مليون جنيه دفعة ربع سنوية كمعاشات المعلمين، وتصرف النقابة معاش لـ 475 ألف أسرة بخلاف الورثة، حيث تم تطبيق الشريعة الإسلامية فى المعاشات، حيث إن كل من يستحق معاشا حكوميا له الحق فى معاش والده بعد وفاته، حيث تصرف النقابة للإناث معاش حتى زواجهن وللذكور حتى سن 26 سنة، وفى حالة طلاق الإناث يتم دخولهن مرة أخرى فى المعاشات.

• وما قيمة الأموال التى تحصلها النقابة من المعلمين لدفع هذه المعاشات؟
ــ ما يتم تحصيله من المعلمين 6 ملايين جنيه، وكانت هناك ودائع لحساب المعاشات فى النقابة تم فكها جميعا خلال فترة عمل كمال سليمان وتم تصفير حساب ودائع النقابة، أما فى فترة الاخوان فكانوا يسدون العجز فى المعاشات عن طريق الخلط بينصندوق الزمالة وصندوق المعاشات.

• وماهو وضع صندوق الزمالة الآن؟ وهل يتم استخدامها فى معاشات المعلمين؟
ــ بالنسبة لصندوق الزمالة يتم خصم 7% من راتب كل معلم شهريا، أى متوسط 75 جنيها من كل معلم شهريا، أى أن محصلة السنة الواحدة فى صندوق الزمالة تقترب من نصف مليار جنيها، رئيس هيئة الرقابة قال إن قرار الحراسة يشمل النقابة ولا يدخل فيها صندوق الزمالة، ومازال هذا الأمر أمام القضاء حتى الآن، وحدث أن النقابة اضطرت لأخذ 5 ملايين من صندوق الزمالة لسد العجز فى المعاشات ولكن قوبلنا بهجوم شديد على هذا التصرف وتقدم ضدنا عدة بلاغات للنائب العام تتهم الحارس القضائى بالاستيلاء على أموال النقابة، فقامت النقابة بسدادها مرة أخرى لصندوق الزمالة، وحاليا تم رفع دعوى قضائية تطالب بلجنة مكونة من البنوك والجهاز المركزى للمحاسبات والنيابة العامة، لفرز صندوق الزمالة ومعرفة ما دخل وما خرج منه من الأموال، وهنا سنكشف ما نهبه الاخوان، لأن الصندوق ليس له غير دخل واحد معروف نسبته ويتعامل مع بنك واحد منذ إنشائه وحتى الآن.

• كيف ترى وضع نقابة المعلمين المستقلة؟ وهل يتم التعاون معها؟
ــ النقابات المستقلة هى خروج عن الواقع والمألوف لأن وزير التضامن السابق أحمد البرعى عندما دعا لوجود مثل هذه النقابات كان يقصد بها النقابات العمالية تحديدا، حتى ولو على مستوى الأعمال الخاصة للشركات، فبالنسبة للعمال والفلاحين ليس هناك مشكلة، أما بالنسبة للمعلمين فوجود نقابة مستقلة لهم أمر غير طبيعى، حيث لا تستطيع النقابة المستقلة أن تقوم بنفس الخدمات التى تقوم بها النقابة العامة للمعلمين، والنقابة المستقلة لا يوجد بها سوى أيمن البيلى ومعلمين آخرين معه، ولكن البيلى نفسه يحمل كارنيه النقابة العامة وعضو تدريس تابع للنقابة، وبالتالى فإن نقابته غير موجودة وليس لها أساس.

• هل تؤيد قرار إغلاق مراكز الدروس الخصوصية؟
ــ أرفض تماما إغلاقها لأن هذا الأمر غير قانونى وغير دستورى، وما هو البديل للطالب والمعلم لغلق هذه المراكز، فلو طلبنا من المعلم أن يعطى مجموعات تقوية للطلاب داخل المدارس قيمتها 15 جنيها للطالب فإنه المدرسة ستأخذ حصتها 5 جنيهات، وتعطى للمعلم 5 جنيهات، وهذا الأمر يظلم المعلم ولا يفى باحتياجاته، وبالتالى فإن المنظومة التعليمية تحتاج إلى نسف نهائى.

• ما هى مستحقات النقابة لدى الوزارة؟
ــ النقابة لها نسبة 10% من المطبوعات التى تتعاقد عليها الوزارة وتبلغ قيمتها 6 ملايين جنيها شهريا، وفى هذا الصدد رصدنا تلاعبا فى هذه النسبة من قبل الوزارة، حيث بلغت قيمة النسبة المستحقة للنقابة عام 2006 نحو 51 مليون جنيها، بينما بلغت النسبة 19 مليون فى عام 2014، وذلك على الرغم من ارتفاع قيمة المطبوعات سنويا، ولا تكتفى الوزارة بذلك بل تخصم من النقابة شهريا عمولة تحصيل نسبتها 2% كمكافأة للعاملين فى الوزارة، وقد رفعت النقابة دعوى قضائية ضد الوزارة فى هذا الأمر، لأنه ليس من حقها خصم نسبة بدون الرجوع للنقابة.