أصدرت محكمة النقض اليوم الأربعاء وللمرة الرابعة على التوالى حكمًا يلغى أحكام الإعدام التى صدرت زورًا على يد قاضى الإعدامات ناجى شحاتة الذى أصبح صوتة غير مسموع منذ فترة خاصًة عقب انتخابات برلمان العسكر وتصريحاتة الأخيرة لصحيفة الوطن.

وأعلنت المحكمة فى حكمها الصادر اليوم إلغاء حكم الإعدام بحق 150 شخصًا حضروا محاكمتهم، لتُطيح بحجة نظام العسكر ورجله على المنصة (ناجى شحاتة)، عرض الحائط حول أن ما حدث يسمى إرهاب ولابد من إعدام الجميع، ويظهر ذلك جليًا فى تصريح "الزند" الأخير الذى تحدث فيه عن اعدام ما يقرب من 400 ألف مصرى معارض للانقلاب.

ورغم أن إلغاء الحكم هو حق أصيل للمتهمين الذين لم تثبت عليهم التهمة وصدر الحكم من دائرة الجنايات بحقهم، إلا أن خروج ذلك العدد فى القضايا الأربعة من من حبل "عشماوى" يثير تساؤلات عده.

يأتى أولها فى كون صراع داخل منصة القضاء على ما يحدث من تسيس لأحكامهم على يد "السيسى" والنفور من الزند ورجالة وعلى رأسهم ناجى شحاتة لذلك يقوموا بتبرئة أنفسهم من تلك القضايا الباطلة فى الأساس، أو هى أوامر من قادة الانقلاب بالتعامل مع قضايا "ناجى شحاتة" لتهدئة الشارع المصرى فى ظل الكواراث التى تلاحقة.

ويأتى السيناريو الثانى فى كون "السيسى" يريد أن يقدم للغرب نموذجًا لالغاء الإعدامات التى أطاحت بفكرة العدالة فى مصر وواجهت انتقادًا شديدًا من الخارج وظهر ذلك فى زيارة بريطانيا الأخيرة كما صرح رئيس وزرائها ديفيد كاميرون، ليكون إلغاء تلك الأحكام لعبة مع "السيسى" ومحكمة النقض لتبييض وجهة أمام الغرب.

جدير بالذكر فإن حكم محكمة النقض الصادر اليوم الأربعاء، بإلغاء إدانة 150 متهمًا حضروا محاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام قسم شرطة كرداسة"، هو الحكم الرابع من نوعه لإلغاء أحكام صدرت من دائرة محكمة الجنايات التي يرأسها القاضى محمد ناجي شحاتة، والذى حرص نظام السيسى على إسناد أغلب قضايا مناهضى الانقلاب إليه .

فسبق لمحكمة النقض أن ألغت حكم المستشار ناجي شحاتة، بالإعدام شنقًا لـ6 متهمين في واقعة "مذبحة كرداسة" نفسها، والمتهمين بالقتل العمد والتمثيل بجثث ضباط وأفراد قسم شرطة كرداسة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة جنائية أخرى.

كما سبق لمحكمة النقض أن ألغت حكم دائرة شحاتة، في قضية "خلية الماريوت"، الصادر بمعاقبة: "محمد محمود فاضل فهمي، باهر محمد حازم غراب، خالد عبدالرحمن محمود، صهيب سعد محمد محمد، خالد محمد عبدالروؤف محمد، شادي عبدالحميد عبدالعظيم إبراهيم ، بيتر جريستي (أسترالي الجنسية مراسل بقناة الجزيرة)، بالسجن المشدد 7 سنوات، وتمت محاكمتهم أمام دائرة جناية أخرى.

وفي 3 ديسمبر الماضي، قضت محكمة النقض بإلغاء حكم دائرة شحاتة بإعدام 12 قياديًا إخوانيًا أبرزهم المرشد محمد بديع، والسجن المؤبد لـ26 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة".

واليوم، أصدرت محكمة النقض حكمها بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضد 149 متهمًا حاضرًا، والسجن المشدد 10 سنوات لمتهم قاصر، وبراءة متهمين اثنين، في قضية "اقتحام قسم شرطة كرداسة"، علمًا بأن حكم أول درجة شمل أيضًا إعدام 34 متهمًا غيابيًا، ستعاد محاكمتهم وجوبيًا.