شاهد..

لا يكاد تمر مناسبة إلا ويحرص فيها قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي على تأكيد مزاعمه أن الدولة كانت تنهار بعد ثورة يناير، وأنه تدخل لإنقاذ الوطن ووقف هذا الإنهيار، لكن مؤخرًا بدأ السيسي يتحدث بلغة تثير الجد؛، حيث أرجع وللمرة الأولى خلال مداخلته التي أجراها مع عمرو أديب، انهيار وفشل الدولة لعام 1967 أي منذ نحو 50 عاما، وهي الفترة التي حكم العسكر فيها مصر.
ودون أن يدري، اعترف قائد الانقلاب الدموي، بما يؤكده الثوار منذ سنوات، أن تدخل الجيش أدى لضعف وانهيار الحياة السياسية في مصر، فضلا عن تردي البلاد وتأخرها في كافة الدول المجالات.
وإرجاع السيسي انهيار الدولة إلى عام 1967 يعني أن كل الحكام العسكريين الذين تعاقبوا على مصر خلال تلك الفترة، أثبتوا فشلهم بامتياز، وهي الفترة التي تعاقب فيها حكام عسكريون بدءًا من عبدالناصر، ومرورًا بالسادات ومبارك، ثم المجلس العكسري، ولم يتسنَّ لمِصْر أن ترى حاكمًا مدنيًّا سوى الرئيس محمد مرسي، الذي سرعان ما انقلب عليه السيسي، ليعيد الأمور إلى نصابها ويكمل مسيرة سيطرة المؤسسة العسكرية على البلاد، ومن ثم يكمل مسيرة الفشل.
وحسب مراقبين، فإنه على الرغم من أن تصريحات السيسي تعد اتهامًا واضحًا للعسكر على مدار الخمسين عامًا الماضية بأنها تسببت في انهيار البلاد، فضلا عن كونها هجومًا واضحًا على الحقبة الناصرية، وجمال عبدالناصر الذي يقدسه الناصريون ويعتبرون السيسي تلميذًا له ويسير على دربه، وعلى الرغم من ذلك لم يسمع صوت الناصريين يدافعون عن زعيمهم.
وكان قائد الانقلاب العكسري عبدالفتاح السيسي قد أجرى مداخلة هاتفية منذ يومين مع الإعلامي الانقلابي "عمرو أديب"،  زعم فيها أننا نعيش في بقايا دولة منذ عام 2011، وهي أشلاء دولة لولا ستر الله لنا"، حسب قوله.
وقال السيسي: إنه منذ عام 67 وحتى الآن مصر كانت أشلاء دولة، ونحاول إعادة بنائها، مبررًا بذلك فشله في تحقيق أي إنجاز حقيقي حتى الآن.
وزعم أن استراتيجيته خلال الأربع سنوات هي تثبيت الدولة ومنع انهيارها".