عضو بلجنة الإعداد: حريصون على صدور وثيقة حاكمة لأعمال البرلمان لعقود كاملة..
توسيع مساحة الاستجوابات وطلبات الإحاطة التى يمتلكها النائب


50 ساعة هى حصيلة سبعة اجتماعات متتالية للجنة البرلمانية الخاصة المكلفة بإعداد لائحة داخلية منظمة للعمل البرلمانى تحت القبة، وقد انبثقت عنها عدة نتائج عن اللائحة المنتظر عرضها على البرلمان فى 7 فبراير المقبل، أهمها زيادة عدد اللجان النوعية من 19 إلى 28 لجنة فى قرار غير مسبوق، لتتشكل بذلك الملامح النهائية لـ«كتالوج البرلمان».


على عبدالعال رئيس مجلس النواب قد أعلن فى 28 من يناير الماضى تكليف 25 عضوا بإعداد لائحة جديدة تتوافق والدستور الجديد، وانتهت اللجنة إلى إقرار 392 بندا يشكلون قوام اللائحة الجديدة، والتى تنتهى اليوم ــ الخميس ــ اللجنة الفنية من مرحلة «الصياغة والتدقيق اللغوى» لصدورها فى شكل قرار بقانون يتم إرسالة إلى قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة وهى الخطوة التى أثارت جدلا واسعا وتم حسمها بالموافقة عليها فى النهاية.
وجاءت أبرز قرارات اللجنة باستحداث عدد من اللجان الجديدة فى مقدمتها «الشفافية والنزاهة، الشئون الأفريقية، المشروعات الصغيرة، ذوو الإعاقة»، بالإضافة إلى قرارات بفصل عدة لجان عن بعضها من ضمنها الثقافة عن الإعلام، الصناعة عن الطاقة على أن تضاف إليها البيئة، مع التراجع عن فصل لجنة المقترحات عن الشكاوى.
وحول مسألة تمثيل الائتلافات باللجنة العامة للمجلس، تم الاتفاق على صيغة تنص على أن يتم الإبقاء على ممثلى الأحزاب المنضمة للائتلافات مع وجود ممثل للائتلاف باللجنة العامة.
كما تم الاتفاق على أنه فى حال طلب رفع الحصانة، أصبح ممكنا من خلال الجهة القضائية المختصة، بدلا من حصرها على مجلس القضاء الأعلى.
النائب محمد مرعى عضو لجنة إعداد لائحة البرلمان قال فى تصريحات لـ«الشروق» أن النسخة النهائية من اللائحة ستخرج من اللجنة الفنية الموكل إليها مهمة رسم الشكل النهائى للائحة كقانون وضبط صياغتها لغويا، حرصا على أن تكون وثيقة حاكمة لأعمال البرلمان لعقود كاملة مقبلة.
وأضاف: أبرز الأمور المؤثرة التى أضيفت على اللائحة؛ توسيع مساحة الاستجوابات، وطلبات الإحاطة التى يمتلكها النائب، بعدما كانت تنتهى إما إلى تصويت بشأنهم أو الانتقال لجدول الأعمال كإن لم تكن، ليضاف فى اللائحة المرتقبة مسارا آخر جديدا وهو إمكانية تشكيل «لجنة تقصى حقائق»، وأشار إلى أنه تم تعديل جميع المواد التى كانت تتعامل مع البرلمان باعتباره غرفتين «شعب وشورى» فى حين أن الدستور الجديد يتعامل مع البرلمان باعتباره غرفة واحدة «مجلس نواب».
يشار إلى أن المادة 118 من الدستور تنص على أن «يضع مجلس النواب لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه، وكيفية ممارسته لاختصاصاته، والمحافظة على النظام داخله، وتصدر بقانون».