بعد تواتر  شهادات حول تعذيبه  حتى الموت، تقدمت أسرة عادل عبد السميع، الذي وافته المنية داخل قسم شرطة المطرية في أكتوبر 2015، ببلاغ للنائب العام اليوم ،  برقم 1398 لسنة 2015 ، للتحقيق في ملابسات.

وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان لها  اليوم، النيابة العامة بالتحقيق الجاد، خاصة بعد أن أصبح قسم المطرية من أخطر الأقسام على حياة  المواطنين، وحقوق المحتجزين بحسب البيان حيث شهد 14 حالة وفاة على الأقل خلال العاميين الماضيين بواقع6 حالات خلال عام 2014 و8 حالات خلال عام 2015. وفي شهر فبراير ٢٠١٥ قاما ضابطين بجهاز الأمن الوطني بتعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت.

 

وأشار البيان إلى أن قسم المطرية يعد مثالا لإطلاق يد الشرطة وسط اطمئنانهم بشأن الإفلات من العقاب، مما جعل أدائهم انتقامي وثأري مع المحتجزين سواء كانوا سياسين أو جنائيين خاصة بعد مقتل رئيس مباحث القسم وائل طاحون في إبريل الماضي.

 

واعتبرت المنظمة أن وزارة الداخلية مسئولة عن مقتل عادل عبد السميع، لادعائها وفاته نتيجة مرض جلدي، وهو الأمر الذي لا يتفق مع وجود إصابات واضحة بكافة انحاء جسده كإطفاء سجائر والجروح القطعية.


 

وأوضحت أنه في منتصف ديسمبر توجه أهل عادل إلى وكيل نيابة الحوادث شرق القاهرة، وحاول إثناءهم عن اتهام الداخلية بالتعذيب، وأنكر ظهور تقرير الطب الشرعي رغم مرور شهرين على الواقعة، رافضا طلب والدته بالإدعاء المدني ضد وزارة الداخلية وضابط مباحث قسم المطرية.

 

وكانت قوة من قسم شرطة المطرية قد قامت بالقاء القبض  على عادل عبد السميع  للاشتباه في سرقته لهاتف محمول في 4 أكتوبر 2015، و في مساء اليوم ذاته أتت قوة لتفتيش المنزل وكانت آثار الضرب واضحة على وجه عادل وآثار الدماء على ملابسه من جراء ما وصفته  المنظمة بالتعذيب، و بعد التفتيش و عدم العثور على شيء تم اقتياده إلى قسم المطرية. وقد قررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة سرقة تليفون محمول، ثم أتبعتها بحبسه 15 يومًا أخرى قضاها جميعها في قسم المطرية.

 

و في أثناء الزيارات اليومية لأهل عادل كانوا يلاحظون التدهور في صحته ومظهره العام حيث تقول أخته الكبرى إنها في أول زيارة له في اليوم التالي للقبض عليه أتى لهم محمولًا من قبل سجين آخر وأنه لم يستطع الوقوف على قدمه، وفي اليوم الرابع له كان مريضًا للغاية وعندما طلبت أخته الكبرى من الضابط أن يعرضه على طبيب، قام أحد أمناء الشرطة بالسخرية قائلًا لها "إحنا مبنعالجش حد هنا."

اقرأ أيضا