أعربت 25 منظمة حقوقية، عن إدانتها لاستمرار الحبس الاحتياطي 22 شهرًا لكل من أية حجازي، وزوجها محمد حسانين، وخمسة آخرين في قضية «مؤسسة بلادي - أطفال شوارعنا».

واعتبرت المنظمات، في بيان لها، الأربعاء، أن ذلك استمرارًا لقمع العمل التطوعي، وتضييق الخناق على المبادرات الشبابية والمجتمع المدني.

وتطالب المنظمات بإطلاق سراح جميع المتهمين المحبوسين حاليًا على ذمة القضية، وهم شريف طلعت محمد، أميرة فرج، إبراهيم عبد ربه، كريم مجدي، محمد السيد محمد، وإسقاط كافة الاتهامات الموجه لهم.

كانت قوات من الشرطة قد اقتحمت مقر مبادرة «بلادي» مساء يوم 1 مايو 2014، بناءً على بلاغ - تم تحريره بعد الاقتحام - من أحد الأفراد أدعى احتجاز ابنه -المتغيب لأكثر من 15 يومًا- بمقر «بلادي» الكائن في شارع محمد محمود، رغم أن «المُبلغ» كان قد حضر ومعه مجموعة كبيرة من البلطجية قبل ساعة من الاقتحام للمقر، وبحث عن ابنه ولم يجده، وتعدى ومن معه على الموجودين فيه، الذين «طلبوا النجدة أكثر من 15 مرة ولم تحضر»، بحسب البيان.

وتابع البيان «في غضون أقل من ساعة عاد «المُبلغ»، وبصحبته قوة من قسم عابدين، للتفتيش –دون إذن النيابة- وتم القبض على أية وزوجها واثنين آخرين من المتطوعين بالمبادرة، ومعهم 17 طفلًا تواجدوا بالمقر لحظة الاقتحام، وتمت مصادرة أجهزة الحاسب الآلي والأوراق الموجودة بالمقر، وأُغلق المكان بالشمع الأحمر، واتبعت الإجراء نفسه بعد أيام قليلة بمنزل أية حجازي، وزوجها محمد حسانين، وصادرت بعض أغراضهما، وأوراق إثبات الشخصية، وتم "تشميع" المنزل».

وفي وقت لاحق، ضمت تحريات النيابة للقضية متطوعين آخرين بالمبادرة، واثنين من أصدقاء محمد حسانين، لم يكن لهما أية صلة بالمؤسسة، وصدر بحقهم جميعًا -المتهمين الثمانية- أمر الإحالة من نيابة وسط القاهرة الكلية لمحكمة عابدين في 8 سبتمبر 2014، في القضية رقم 4252 لسنة 2014 جنايات عابدين.

وأكدت المنظمات في ختام بيانها، أن قضية مؤسسة بلادي، تعكس استمرار تعقب الشباب وتلفيق الاتهامات لهم، وتعد نموذجًا لسياسات التضييق والقمع لحرية التنظيم وممارسة العمل الأهلي والتطوعي، فضلا عن استمرارًا لاستخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة.

وكان من بين الموقعين على البيان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والائتلاف المصري لحقوق الطفل والجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون.