يطلق مكتب التعاون الدولي التابع لسفارة سويسرا، بالتعاون مع المركز الدولي للأسماك وهيئة كير الدولية، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة المصرية، مشروعاَ جديداَ بعنوان "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" الذي يهدف إلى زيادة إنتاج أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة إنطلاقاَ من أنظمة استزراع سمكي مستدامة في مصر.

يهدف المشروع إلى تعزيز مشاركة محدودي الدخل في قطاع الاستزراع السمكي وهو مجال سريع النمو في مصر، مما يحقق الوفرة فى أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة لهم، لمواجهة المعدلات المرتفعة لتقزم الأطفال، ونقص الفيتامينات والمعادن، وكذلك سوء التغذية والسمنة المفرطة.

ويهدف مشروع " التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" والذي يستمر على مدار 3 سنوات إلى تحقيق الاستفادة المباشرة لـ 75 ألف شخص وغير المباشرة لـ 3.9 مليون شخص. إذ يقدم المساعدة لمزارعي الأسماك، والتجار، وبائعي السمك في سبع محافظات، هي: كفر الشيخ، والبحيرة، والشرقية، والفيوم، وبورسعيد، والمنيا، وبني سويف، وذلك بميزانية تبلغ 2 مليون فرنك سويسري.

وقال ماركوس لايتنر سفير سويسرا بالقاهرة  "منذ عام 2011، قامت الاستثمارات السويسرية في قطاع صيد السمك المصري برفع الدخل وبزيادة فرص العمل في هذا القطاع، ولقد قدمت للشعب المصري غذاءا أفضل في جودته وصحي أكثر بتكلفة منخفضة. نجاح هذا البرنامج هو أساس صلب للمزيد من الجهود لتعزيز سوق الاستزراع السمكي المصري والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في مصر.

 واضاف  لايتنر " حوالى 25.2% من سكان مصر يعانون من فقر الموارد وفقاً لإحصائيات عام 2013 الصادرة عن برنامج  الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة. 

وتعتبر الأسماك جزءا أساسياً من النظام الغذائي المصري، إذ تعد مصدرا للبروتينات الأساسية والعناصر الغذائية الدقيقة، ويعوق  تنمية قطاع الاستزراع السمكي في مصر البيئة التنظيمية المقيدة، وضعف سبل تداول الأسماك ما بعد الحصاد وعلى طول سلسلة الإمداد، والمشكلات ذات الصلة بصحة الأسماك، وترتيبات التراخيص المنحازة لصالح الأعمال متوسطة الحجم.

 ومن جانبه قال نايجل برستون مدير عام المركز الدولي للأسماك "مصر تعتبر نموذجا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بفضل الدعم الكبير المقدم لتنمية قطاع الاستزراع السمكي. كما أن زيادة الاستثمارات في هذا المجال ستعود بالنفع على الجميع ليس فقط في مجال تحقيق الأمن الغذائي وإنما في مجال زيادة فرص العمل والدخل أيضاً

يأتي مشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" انطلاقا من النجاحات  الجلية التي حققها مشروع "تحسين فرص العمل والدخل من خلال تطوير قطاع الاستزراع السمكي في مصر" الذي استمر في الفترة من عام 2011 إلى 2015 بتمويل سويسرى، وبإدارة المركز الدولي للأسماك بالتعاون مع هيئة كير الدولية.

 وشهد المشروع السابق تدريب حوالي 2400 مزارع على أفضل ممارسات إدارة مزارع الأسماك، وتوزيع 109 مليون زريعة من سلالة العباسة – السلالة الأسرع نمواً للبلطي النيلي- على 459 مزارعا. ووصل التمويل المخصص لهذا المشروع إلى 5 مليون فرنك سويسري على مدار خمسة سنوات.

وتشير إحصائيات عام 2015 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى أن نشاط الزراعة وصيد الأسماك حقق أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية في مصر حيث بلغ عدد العاملين به 6.5 مليون مشتغل بنسبة 26.5% من إجمالي المشتغلين.