أكد وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، على أنَّ «الإخلاص في العمل هو السبيل إلى تبليغ رسالة رب العالمين للناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وأنَّ العمل الدعوي يتطلب المداومة على طلب العلم والبحث في المسائل المختلفة للتمكن في العلم».

جاء ذلك في محاضرة ألقاها شومان، الأربعاء، للوعاظ المتدربين على الإفتاء، ضمن سلسلة الدورات التدريبية المكثفة التي يجريها الأزهر الشريف، في أروقة الأزهر ومدينة البعوث الإسلامية ومراكز التدريب بالمحافظات، للنهوض بالعمل الدعوي وتجديد الفكر الديني.

وقال فضيلة وكيل الأزهر إنَّ «علم الميراث علم كبير وعميق وواسع وقد تكفل الله -عز وجل- ببيان المواريث في كتابه العزيز، ولم يدع أمرها لأحد من خلقه، فجنبها الخلاف المحمود في غيرها من التكاليف؛ لما فيه من تيسير على العباد، إلا أنّه لو وقع في الميراث لأفضى إلى التنازع وضياع الحقوق، لما جُلبت عليه النفوس من حب المال؛ والسعي لامتلاكه».

وأضاف أن «من الأمور العجيبة اختلاف المعاصرين في تحميل الزوج نفقة علاج زوجته إذا مرضت، استنادا على قول قديم لأكثر الفقهاء بعدم وجوبها، والذين يقولون بذلك في عصرنا لا يدركون مرامي ومقاصد الفقهاء على حقيقتها».

وأفتى فضيلته بالقول «أمَا وقد تزاحمت الأمراض على الناس الآن وأصبح العلاج ملازما لكثير من الرجال والنساء مع طعامهم وشرابهم مع ارتفاع ثمنه، فليس من المعقول ولا من حسن الصحبة ولا من مكارم الأخلاق أن يترك الزوج زوجته من دون علاج لتبقى مع آلامها أو يتفاقم مرضها أو تتسول ثمنه، فإذا ما منَ الله عليها بنعمة الشفاء وصح بدنها استمتع بها!».