لماذا فشل الانقلاب فى إعادة السياحة ؟


أكد جل الأعمال حسام الشاعر، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، فشل الحكومة فى إقناع روسيا وإنجلترا بأن المطارات مؤمنة، على الرغم من مرور 3 أشهر على حادث الطائرة الروسية المنكوبة فى سيناء التى أدت لانحسار الحركة السياحية الوافدة لمصر،
 
وتوقع الكاشف في حوار مع صحيفة "اليوم السابع "في عدد اليوم الأربعاء 3 فبراير 2016 عودة السياحة  فى نوفمبر 2016، ووجه الشاعر نداء لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى قائلا: « اللى حفر قناة السويس فى سنة، مينفعش يعجز عن تأمين المطار فى 3 شهور».
ويفسر الكاشف في حواره  أسباب توقعه بعودة السياحة  فى نوفمبر 2016، بأن موسم السياحة الصيفى «انضرب» وهناك إلغاءات من ألمانيا تتعدى 50 %، من كراسى الطائرات، ومن الصعب عودة الطائرات صيفا، لأن هناك مقاصد عديدة تنافس مصر فى موسم الصيف.
 
ويشدد الكاشف «لم تستطع الحكومة خلال الشهور الثلاثة الماضية، أن تثبت لشركائنا «روسيا وإنجلترا»، أن المطارات آمنة، وهذا يعتبر قمة الفشل»
 
ويضيف «أنا حزين على رد فعل الحكومة تجاه السياحة، هناك لا مبالاة، وعدم أخذ الموضوع بجدية، بالدليل أن الحكومة لم تتخذ أى إجراءات فى المطارات، غير قرار التعاقد مع شركة تقوم بمراجعة الإجراءات الأمنية، ولم يتم تفعيله، ولو تم التعاقد معها ماذا ستفيد شهادة المراجعة؟ الخارج ليسوا بحاجة لشهادة، الناس عايزة تشوف أمن فى المطار» بحسب تصريحاته.
 
خلافات حول التأمين
 
بحسب تصريحات المسئولين في حكومة الانقلاب، كان من المفترض أن تبدأ شركة "كنترول ريسكس" البريطانية في تأمين المطارات المصرية ابتداء من يناير الماضي ولكن شيئا من هذا لم يحدث.
 
وبحسب صحيفة "المصري اليوم"، أكدت مصادر مطلعة بوزارة الطيران المدني، أن هناك خلافات كبيرة، بين حكومة الانقلاب المصرية وشركة «كونترول ريسكس» البريطانية التي فازت بعقد لتقييم الإجراءات الأمنية بالمطارات المصرية في ديسمبر الماضي حالت دون بدء الشركة في عمليات التأمين المتفق عليها بءا من يناير الماضي.
 
تفاصيل الخلافات
 
وتنحصر الخلافات حول طلب بعض الدول المصدرة للسياحة إلى مصر، بالمشاركة في عمليات التأمين والتقييم، وفي مقدمتها روسيا وألمانيا، كما طالب عدد من كبار المستثمرين المصريين رئيس الوزراء شريف إسماعيل خلال اجتماعه بهم في شرم الشيخ، برفض هذه الشركة.
 
من جانبها، طلبت الشركة أن يكون برنامج التدريب للعاملين بالمطارات بندا مختلفا عن التقييم وبأجر أخر، وهو ما رفضه الجانب المصري، ووفقًا لتصريحات المسئولين  كان من المفترض أن تبدأ الشركة الإشراف على أعمال تأمين مطارات القاهرة، وشرم الشيخ، ومرسى علم في يناير الماضي.
 
التعاقد مع جهة سيادية
 
وتؤكد مصادر أن تطورات جديدة قد حدثت خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث كشف محمد سعيد محروس، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن وزارة الطيران تعاقدت من شركة تابعة لإحدى الجهات الأمنية العليا، لتأمين أسوار المطارات، وتم البدء في تفعيل العمل بتكلفة نحو ٢٨ مليون جنيه للمرحلة الأولى، وتشمل تركيب نحو ١١ كاميرا رادارية ذات زووم عالي الجودة والقدرة، والمرحلة الثانية، تختص بعمل نظام لمراقبة التحركات في أماكن انتظار السيارات الثلاث، وتم إسنادها لشركة «أفيت» التابعة للشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وستقوم خلال 4 أشهر بنشر نحو ١٤٠ كاميرا لتغطي كافة التحركات داخل "الباركات".
 
ودليلا على تخبط حكومة الانقلاب؛ أعلن هشام زعزوع، وزير السياحة بحكومة الانقلاب، خلال عشاء عمل عقدته الجمعية المصرية البريطانية، برئاسة سامح سيف اليزل وبحضور جون كاسن السفير البريطاني لدى القاهرة، مطلع الأسبوع الجاري، أن الحكومة المصرية ستوقع عقد شركة «كونترول ريسكس» الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن عقدت اللجنة الأمنية بمجلس الوزراء اجتماعاً الأحد الماضي مع
قيادات وزارة الداخلية وبحضور وزير السياحة، ناقشت خلال تعزيز الأمن بالمطارات المصرية.
ا
لمؤكد  أن السياحة المصرية تعاني بشدة جراء فشل السيسي و حكومة الانقلاب في اتخاذ إجراءات من شانها عودة القطاع مجددا إلى حيوته التي كانت عليه قبل انقلاب 3 يوليو 2013م والتي تدمرت  تماما  بعد حادث تفجير الطائرة الروسية في 31 أكتوبر 2013. وتسبب في تسريح مئات الآلاف من العاملين بالقطاع المنكوب.