"فضيحة كبرى.. مصر ترضخ لضغوط فرنسا وتقبل استيراد شحنات قمح مصابة بفطر يسبب السرطان"، كان ذلك عنوان صحيفة "الأهرام" لسان حال العسكر، اليوم الأربعاء.

وفي التفاصيل تعترف بفضيحة من مئات الفضائح التي لا يخجل منها الانقلاب.

حيث قالت الأهرام: "أعلنت وزارة الزراعة المصرية، اليوم الأربعاء أنها ستسمح باستيراد القمح الذي يحتوي على نسبة تصل إلى 0.05 بالمئة من طفيل الإرجوت، متراجعة بذلك عن رفضها لأي شحنة مصابة بأي نسبة من طفيل الإرجوت المسبب للسرطان والإجهاض، والتي أثارت قلق التجار في الأسابيع الأخيرة".

وأضافت في سياق الخبر: "قال المتحدث باسم الوزارة عيد حواش: "نلتزم بالمعايير والمواصفات المصرية، ومن ثم فإن هذا يعني أننا نقبل ما يصل إلى 0.05 بالمئة" في إشارة إلى نسبة الإصابة بطفيل الإرجوت".

وتابعت: "جاء ذلك بعد ممارسة فرنسا الضغوط على مصر من خلال لقاء السفير الفرنسي بوزير الزراعة المصري، وفيما يبدو نحجت تلك الضغوط بقبول وزراة الزراعة شحنات القمح التي تحتوي على فطر الارجوت".

ومضت "الأهرام" تقر بالفضيحة قائلة: "كان الدكتور سعد موسى رئيس الحجر الزراعي، قد قال في تصريح سابق إن مصر لن تسمح بدخول أي شحنة قمح تحتوي على فطر "الإرجوت" المسبب للإجهاض والسرطان".

وفي السياق ذاته أكد الدكتور خيري عبد المقصود، أستاذ أمراض النباتات، على خطورة فطر "الإرجوت"، نظرًا لقدرته على إصابة الإنسان والماشية معًا، حال تناول حبوب مصابة بالفطر، أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، فهو يسبب صداع للإنسان، وإجهاض للمرأة، وفي حالة تناوله بشكل مستمر يؤثر في الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان علي المدى البعيد، إذا استخدم بشكل مستمر، كما يصيب الماشية بالإجهاض.

وأحدثت وزارة التموين في حكومة الانقلاب حالة من الارتباك بين التجار في الأسابيع الأخيرة، إذ أكدت لهم أنه سيتم السماح بشحنات القمح التي تصل نسبة الإصابة بطفيل الإرجوت فيها إلى 0.05 في المئة، غير أن "الزراعة" رفضت جميع الشحنات التي تحتوي على أي نسبة من الطفيل.

وكان قد وصل إلي ميناء دمياط خلال الأيام القليلة الماضية، شحنة قمح تبلغ 63 ألف طن من ثلاث شحنات قادمة من فرنسا، وقالت مصادر بقطاع الشحن: إنه من المقرر البدء في تحميل شحنة ثانية من ميناء دنكرك بشمال فرنسا.