طالبت الجمعية العمومية لجمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر، بتشكيل مجلس أعلى للسياحة يرأسه الرئيس عبد الفتاح السيسى، لإنقاذ السياحة من الانهيار.

جاء ذلك على هامش اجتماع الجمعية أمس لمناقشة الأوضاع المنهارة للسياحة المصرية خلال الفترة الأخيرة وما بات يهددها من مخاطر حقيقية تكاد تعصف بها وتطيح بالجهود والاستثمارات الهائلة التى بذلت فيها خلال سنوات طويلة ومعها أرزاق ملايين من المصريين العاملين بها بصورة مباشرة وغير مباشرة والذين لا مورد لهم ولأسرهم سواها.

وقد أكد المجتمعون بحسب بيان الجمعية، التزامهم بتثبيت وتطوير قواعد صناعة السياحة فى مصر، باعتبارها من أهم أركان الأمن القومى للبلاد، بما تتضمنه من توفير حصة رئيسية من الدخل القومى بما فيه العملات الصعبة، وتوفير أكبر عدد من فرص العمل والدخل للمصريين فى سوق العمل، كما أكد المجتمعون استمرار سعيهم بكل السبل من أجل إنقاذ وتطوير صناعة السياحة التى تضم نحو 4 ملايين مصرى من العاملين المباشرين فيها وحوالى ضعفهم من العاملين غير المباشرين أى بإجمالى نحو 12 مليون عامل يمثلون هم وأسرهم ثلث الشعب المصرى تقريبًا.

وقد بحث المجتمعون المشكلات والعقبات الرئيسية التى تقف اليوم فى طريق دفع صناعة السياحة إلى آفاق تتناسب مع ما لدى مصر من مقومات فريدة لها، وانتهوا إلى أن البداية الجادة لإنقاذها وتطويرها يجب أن تركز وبصورة سريعة على الإجراءات التالية:

أولاً: الحل السريع والحاسم لقضية تأمين المطارات والمنافذ المصرية وما يثار حولها، صدقاً أو بهتاناً، فى كثير من دول العالم بما يؤثر بصورة شديدة السلبية على تدفق السائحين على مصر. واقترح المجتمعون فى هذا الإطار اللجوء إلى الحلول التى اتبعها عديد من دول العالم الكبرى مثل إنجلترا وألمانيا وأيضًا اليونان وتونس فى الشهر الماضى وذلك بالاستعانة بعمل تعاقد مع شركة إدارة دولية متخصصة فى مجال تأمين المطارات والمنافذ والتى تعمل بيد عمالة مصرية، الأمر الذى يوفر من جهة هذا التأمين بأقصى صوره، ويعطى من جهة ثانية الثقة لمختلف دول العالم فى تأمين المطارات والمنافذ المصرية بما يعيد تدفق سائحيها من جديد إلى بلدنا.

ثانياً: انطلاقًا من مسئولية المجتمعين عن صناعة السياحة الإستراتيجية التى بذلوا كل ما يستطيعون للحفاظ عليها خلال الأعوام الخمسة الأخيرة بكل أحداثها وتطوراتها التى أثرت عليها بصورة سلبية كبيرة، وأصابت مشروعاتهم ومنشآتهم السياحية بخسائر فادحة، فإنهم يدعون مجلس النواب الجديد الذى يمثل الشعب المصرى والحكومة وكل الأجهزة التنفيذية المسئولة، إلى اتخاذ كل القرارات وما هو ضرورى من تشريعات لتخفيف الأعباء الثقيلة المتراكمة على صناعة السياحة والمستثمرين فيها، سواء تعلقت بالضرائب أو بالتأمينات أو بالمستحقات لبعض الجهات الحكومية، وذلك بالإعفاء من بعضها وجدولة البعض الآخر بتخفيض أو إسقاط الفوائد، بما يضمن استمرار قدرة صناعة السياحة والمستثمرين فيها على ممارسة نشاطهم والتوسع فيها من أجل زيادة الدخل القومى للبلاد وتوفير فرص العمل لأوسع قطاعات من الشباب المصرى.

ثالثًا: اتفق المجتمعون على ضرورة المسارعة بتشكيل المجلس الأعلى للسياحة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، على أن يضم كل الجهات والأجهزة الحكومية المسئولة عن صناعة السياحة والمستثمرين فيها بكل قطاعاتهم، لكى يقوم بوضع إستراتيجية قومية لصناعة السياحة فى مصر والمتابعة الدقيقة لتطبيق كل خطواتها ومراحلها، بما يؤدى إلى تحقيق الهدف الذى نطمح إليه خلال السنوات الخمس المقبلة وهو وصول عدد السائحين لمصر إلى 20 مليون سائح سنويًا. وناشد المجتمعون السيد رئيس الجمهورية عقد اجتماع عاجل مع المستثمرين فى صناعة السياحة لإنقاذها من الانهيار التام.

وفى ختام اجتماعهم، أكد أعضاء جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر وقوفهم واستمرار صمودهم وراء صناعة السياحة التى تمثل مصالح وأرزاق نحو ثلث المصريين وجزء كبير من دخل البلاد وأمنها القومى وعدم تخليهم عنها، مهما كلفهم هذا من تضحيات وخسائر فوق ما تحملوه خلال السنوات السابقة، وأن كلهم أمل وثقة فى القيادة السياسية للبلاد للتدخل للحل العاجل للمشكلات الرئيسية التى تعانى منها هذه الصناعة الإستراتيجية.

وناشدت الجمعية فى بيان لها الرئيس عبد الفتاح السيسى التدخل لإنقاذ السياحة، قائلة: "كما عهدنا من سيادتكم وثقة منا فى سيادتكم ووطنيتكم وحرصكم الشديد على أبنائكم العاملين فى قطاع السياحة وأسرهم وهم يمثلون أكثر من 20 مليون مصرى، نناشد فخامتكم التدخل السريع لحل الأزمة الرهيبة والتى قد تؤدى إلى انهيار السياحة المصرية بشكل تام وتشريد أكثر من أربعه مليون عامل مباشر فى قطاع السياحة" .