حملة حقوقية بعنوان

أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حملة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، تحت عنوان "أوقفوا سلخانة قسم المطرية"، طالبت فيه النيابة العامة بالقيام بتحقيق جاد وحيادي في مسؤولية وزارة الداخلية فى حكومة الانقلاب، تجاه مقتل عادل عبد السميع أثناء احتجازه في قسم المطرية، آخر ضحايا التعذيب بالقسم، بحسب بيان المبادرة.

وطالبت المبادرة المصرية،اليوم الأربعاء،بالتحقيق فى مصرع"عبد السميع" بعدما قدم اليوم أهله بلاغًا للنائب العام برقم 1398 لسنة 2015 عرائض النائب العام للتحقيق في ملابسات وفاته بعد تواتر شهادات عن تعذيبه داخل القسم ومشاهدة الأهل للإصابات في جسده خلال فترة احتجازه ومعاينة الإصابات في الجثة والحروق في ذراعه بعد وفاته.

كما طالبت المبادرة المصرية فى حملتها، جهات التحقيق باتخاذ إجراءات جدية للكشف عن الجناة الحقيقين وعدم التباطؤ الذي قد ينتج عنه الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن جهات التحقيق يجب عليها مراجعة الأدلة المقدمة من الشرطة بما أنها الخصم في مثل تلك القضايا، وطالبت الدولة بمراجعة تشريعاتها الداخلية، والتصديق على البروتوكول الإضافي لمناهضة التعذيب حتى تتمكن من الالتزام بتعهداتها الدولية.

وأكدت المنظمة،إن داخلية الإنقلابى هى مسؤولة عن مقتل المواطن عادل عبد السميع الذي توفي يوم 22 أكتوبر وهو رهن الاحتجاز في قسم المطرية، ورغم إدعاء الداخلية بوفاة عادل نتيجة لمرض جلدي، وهو الأمر الذي لا يتفق مع وجود إصابات واضحة بكافة أنحاء جسده مثل إطفاء السجائر والجروح القطعية الظاهرة للعين المجردة، وإدعاء الداخلية هذا رغم عدم صحته لا ينفي مسؤوليتها عن وفاة محتجز في أثناء فترة الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي،كما أشارت المنظمة إلى أن قسم المطرية أصبح من أخطر الأقسام على حياة وحقوق المحتجزين.

وكشفت المنظمة المصرية ، إن قسم المطرية شهد على الأقل 14 حالات قتل داخل القسم في العامين الماضيين، وأضافت أن نهاية عام 2015 شهدت تفجرًا في قضايا التعذيب في مصر وبخاصة مع المظاهرات الحاشدة في الأقصر مع وفاة طلعت شبيب نتيجة للتعذيب في بالأقصر في شهر نوفمبر ٢٠١٥، وهو ما تكرر بذات الشهر بالإسماعيلية عندما خرجت مظاهرات بعد مقتل الطبيب عفيفي حسن نتيجة للتعذيب في قسم شرطة أول الإسماعيلية.

وأوضحت المنظمة أنه على مدار العامين الماضيين تصدر قسم المطرية قائمة أماكن الاحتجاز فى مجال الوفيات نتيجة للتعذيب بـأجمالي 14 حالة قتل داخل أماكن الاحتجاز بسبب التعذيب - بواقع6 حالات خلال عام 2014 و8 حالات خلال عام 2015، وفي شهر فبراير ٢٠١٥ قاما ضابطا الأمن الوطني بتعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت وفي ديسمبر ٢٠١٥ حكمت عليهم محكمة جنايات شمال القاهرة بالسجن 5 سنوات.