في عداء واضح، كشف المستشار مرتضى منصور، عضو مجلس النواب، ورئيس نادي الزمالك، عن خفايا قلبه تجاه جماعات الأولتراس، ليعلن رفضه الواضح لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي حول احتواء شباب الأولتراس والتصالح معهم، مهددا بالمطالبة بعقد لقاء مع جماعة الإخوان المسلمين.

وكان السيسي قد دعا في مداخلة هاتفية لبرنامج الإعلامي عمرو أديب، إلى احتواء شباب الأولتراس وإنهاء حالة الخلاف معهم، وترصد مصر العربية، تاريخ الخلافات بين مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، وبين جماعات الأولتراس، والتي تعود جذورها إلى أربعة أسباب، مثلت بداية طريق الخلاف والشرارة التي أشعلت الحرب بين الطرفين.

 

وعد منصور

بدأت القصة مع وعد قطعه مرتضى منصور على نفسه لحشود الأولتراس بحضور مبارة نهائي الكأس، وما تبقى من مبارايات في بطولة إفريقيا، إلا أنه تملص من هذا الأمر بعد رفض الجهات الأمنية.

 

الاقتحام

في بداية أغسطس عام 2014 اقتحمت مجوعة الأولتراس مقر نادي الزمالك، وكتبوا عبارات مسيئة ضد منصور، ما اعتبره رئيس النادي إهانة كبيرة، لتزيد حالة العداء بين الجانبين في حدتها.

 

وكان من بين العبارات المسيئة لمرتضى منصور "النادى ده نادينا و يا ويله اللى يعادينا.. الزمالك ملك للجمهور، مش لشوية كراسى يا طرطور.. كله سكوت و يسمع لأننا جينا".

 

الخلاف السياسي

مثل الخلاف بين الوايت نايتس والداخلية نقطة أيضًا للخلاف مع مرتضى منصور، والذي لطالما عرف بمواقفه المؤيدة للشرطة، كما اتهمهم منصور بالانضمام لجماعات إرهابية، وأنهم تابعين لجماعة الإخوان المسلمين، ويهدفون لنشر الفوضى في البلاد.

 

الحرب الإعلامية

انتقلت مرحلة الصراع بين الجانبين إلى ساحات الإعلام، وقدم رئيس نادي الزمالك بلاغ ضد قيادات الأولتراس وأكد في أحد البرامج أنه تم القبض على بعضهم، لترد عليه الرابطة ببيان شبهت فيه مرتضى بالطرطور، ورد مرتضى على البيان بأن سب آباؤهم، والأهم هو بيان نادي الزمالك بتسليح الأمن للتصدي للأولتراس وهو ما اعتبره الأولتراس ليس من حق النادي لأن النادي ملك للجماهير وليس لفئة معينة.

 


دعوى الحظر

وأقام منصور دعوى قضائية طالبت بحظر روابط الألتراس، لتورطها بأعمال شغب وتخريب في البلاد، وإدراجها كجماعة "إرهابية"، وقدم منصور في الدعوى حافظة مستندات بشأن "تورط مجموعات الأولتراس في أعمال شغب منها حرق مقر اتحاد الكرة، ومحاولة اغتيال العامري فاروق، وزير الرياضة الأسبق، واقتحام نادي الزمالك وإصابة عدد من العاملين بالنادي ومحاولة اغتيال رئيس النادي.

 

خلافات شخصية

وقال الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن المستشار مرتضى منصور يخشى التصالح مع جماعات الأولتراس لمجموعة من الأسباب منها ما هو متعلق بقدرتها على الحشد، وما تمثله من قوة لا يستهان بها، ومنها ما هو متعلق بخلافات شخصية لديه.

 

وأكد عامر، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن الدعوى التي أقامها مرتضى منصور ضد جماعة الأولتراس لإدراجها جماعة إرهابية، وحظر تلك الروابط، هي التي أشعلت الصراع بين الطرفين بصورة واضحة، وتأتي ردا على الإهانة التي تلقاها مرتضى منصور من جماعات الأولتراس، والتي تسببت في جرح عميق داخله جعله يهاجم أي شيء متعلق بها.

 

واعتبر أن الدعوة التي طالب بها مرتضى منصور بعدم الجلوس أو التصالح مع الألتراس ردا على مباردة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتوائهم، ليس لها تأثير.

 

وأكد عامر، أنه يجب على البرلمان أن يتبنى مسألة المصالحة مع تلك الروابط، وخاصة لجنة الشباب والرياضة بعد إجراء انتخاباتها، مشيرا إلى ضرورة إتخاذ التدابير القانونية اللازمة لحل الأزمة، بما يضمن توقف أعمال الشغب، وكذلك إلغاء حكم اعتبارها حظر تواجدها، فهي قائمة بالفعل وهذ الحكم يزيد الأمور سوءً، والأولى أن يحاول تقنينها.