هاجمت الناشطة الحقوقية داليا زيادة المجلس القومي لحقوق الإنسان واصفة إياه بأنه جزء من المشكلة وليس جزء من الحل.

 

وقالت في تدوينة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "المجلس القومي لزيارة السجون - المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً".

 

وتابعت: "جرت العادة عند المجلس القومي بتشكيله الحالي، إنه كل ما يحب يثبت إنه بيشتغل ينزل يزور السجون وأماكن الاحتجاز في القاهرة، ويطلع بعض التصريحات الصحفية المتضاربة في أغلبها بعد ذلك، ليثير حالة بلبلة ليس لها أي محل".

 

وأضافت: "ولو أن المجلس استغل ربع هذا الوقت الذي يقضيه في تنظيم الزيارات والخناقات التي تتبع كل زيارة بين أعضاءه، في أن يقوم بعمل مبادرات إصلاحية تدعم مجهودات وزارة الداخلية في إصلاح أماكن الاحتجاز، لكان هذا أفضل ألف مرة".

 

وواصلت: "صدرت تصريحات اليوم وأمس على لسان قيادات في المجلس القومي لحقوق الإنسان بأنهم حددوا في اجتماعهم هذا الشهر بعض المواعيد لزيارة أماكن الاحتجاز، للمرة المليون، ونسوا أن مدة عمل المجلس قد انتهت بمجرد انتخاب مجلس النواب، وأن دور التشكيل الموجود حالياً هو فقط تسيير أعمال المجلس الإدارية الداخلية لحين صدور قرار بالتشكيل الجديد".

 

وذكرت: "ومجلس النواب تأخر في انتخاب أعضاء جدد للمجلس القومي لحقوق الإنسان بسبب انشغاله بمراجعة القوانين، يعني التشكيل الحالي ليس له أي صفة لا يزور ولا يطلب زيارة ولا يعمل بروتوكولات ولا أي حاجة".

 

وأردفت: "أما بالنسبة لأماكن الاحتجاز، فمشاكلها دائماً معروفة وهي إما فساد من جانب أفراد الشرطة (مثلاً إهانة المواطن، تعذيب، رشوة، إلخ) أو ظروف احتجاز غير آدمية (مثلاً: التكدس، ضيق أماكن الاحتجاز، عدم وجود أماكن نوم، عدم وجود مصادر تهوية جيدة) وكلها أمور معروفة، ما الجديد الذي ستقدمه زيارة المجلس القومي يعني؟".

 

وواصلت: "ومن جانبها وزارة الداخلية عملت بكد طوال الفترة الماضية ومازالت تعمل لإصلاح ما استطاعت وفقاً لما هو متاح من الوقت والمال، أما المجلس القومي لحقوق الإنسان، فعلى مدار فترته الحالية التي وصلت لأربع سنوات، لم يقم بأي مبادرة لمعاونة وزارة الداخلية في عملية الإصلاح تلك، بل اقتصر كل دوره على الزيارات، وأحياناً كان يفعلها بشكل مفاجيء بخلاف القانون لإحراج الداخلية، ليس هذا دور المجلس".

 

واختتمت: "لماذا يصر المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تشكيله الحالي، على أن يكون جزء من المشكلة وليس جزء من الحل".