الاحتلال يحتفى بهدية

أظهرت النخب الصهيونية فرحتها الشديدة من هدية قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى لهم بعدما سمح رجالة بعرض كتاب الصحفى جاكى حوكى، الذى يعمل فى إذاعة جيش الاحتلال، فى الوقت الذى تم منع أى كتب للمعارضين داخل المعرض هذا العام.

وعدّت النخب أن مجرد عرض الكتاب الذي جاء بعنوان "ألف ليلة: قُم"، يدلل على عمق التحولات الثقافية التي يحاول الانقلاب فرضها على الشعب المصرى، والتي تهدف إلى الانتقال بالعلاقة مع الكيان، من الشراكة الاستراتيجية والتطبيع السياسي والأمني إلى التطبيع الثقافي.

واعتبر المستشرق الإسرائيلي إيلي فودا، أن السماح بنشر كتاب لمراسل في إذاعة عسكرية إسرائيلية في المعرض، في الوقت الذي يحظر فيه نشر الكتب التي ألفها باحثون وكتاب على علاقة بجماعة الإخوان المسلمين، يحمل دلالات كبيرة.

وفي تعليق له بثته الإذاعة العبرية، صباح الأربعاء، شدد فودا على أن مثل هذا التطور لم يكن ليحصل لو لم يقم الجنرال السيسي بالانقلاب على حكم الإخوان المسلمين وإقصاء الرئيس محمد مرسي.

وبحسب فودا، فإن هذه الخطوة "الجريئة" تدلل على توجهات نظام السيسي وخياراته، منوها إلى أن السيسي يرى في إسرائيل شريكا له في الحرب على ما أسماه الكاتب "الإرهاب الإسلامي"، وأنه يتقاسم معها الموقف نفسه من جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس.

من ناحيتها، أفردت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر الأربعاء، تقريرا عرضت فيه لدفاع رئيس اللجنة المنظمة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هيثم الحاج، عن نشر الكتب المترجمة عن العبرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحاج برر الخطوة بضرورة تعرف المصريين على ما يفكر به الإسرائيليون وما ينتجونه من أدب وفنون.

يشار إلى أن حوكي كان من الصحافيين الإسرائيليين القلائل الذين وجهوا انتقادات لاذعة لنظام السيسي بسبب دوره "الضار" أثناء الحرب على غزة.

وبخلاف ما ذهبت إليه معظم النخب الإسرائيلية، فقد اعتبر حوكي في مقال نشره موقع "يسرائيل بلاس" قبل شهرين، أن إصرار السيسي على تشجيع إسرائيل على مواصلة الحرب على "حماس" أضر بالمصالح الإسرائيلية، لأنه ضمن سقوط المزيد من الخسائر في الجانب الإسرائيلي.

ويشار إلى أن النخب الإسرائيلية قد احتفت مؤخرا بما صدر عن الأكاديمي المصري يوسف زيدان، المتحمس لنظام السيسي، والذي زعم أن مدينة القدس تعود لليهود وأنه لا حق للفلسطينيين فيها.

وقد كتب جاكي حوكي نفسه مقالاً في صحيفة "معاريف"، اعتبر فيه أن زيدان تجاوز كل اليهود في دفاعه عن يهودية القدس من خلال إنكاره وجود المسجد الأقصى في القدس.