طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الأطفال "مولر عاطف إدور، باسم أمجد حنا، ألبير أشرف هنا، كلينتون ماجد يوسف"، المتهمين بازدراء الدين الإسلامي في القضية رقم 350 لسنة 2015 جنح بني مزار.


وأوضحت المفوضية، في بيانها اليوم الأربعاء، أنه وفقا لرواية محامي المتهمين فإن الواقعة أحيلت للمحكمة في قضيتين منفصلتين، وأن فرصة الحكم على الأطفال كبيرة نتيجة الحكم السابق على مدرس بالسجن 3 سنوات في نفس الواقعة، مشيرا إلى أن المتهمين كانوا يسخرون من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، إلا أن انتشار الشائعات حول محتوى الفيديو ساعد في تصعيد الأمور.

 

وأضاف محامي المتهمين، أنهم احتجزوا لمدة 45 يوما في أماكن غير مخصصة لاحتجاز الأطفال وتعرضوا لسوء المعاملة والمضايقات داخل الحجز، مؤكدة أن المحكمة تجاهلت طلب الدفاع في الإطلاع على مقطع الفيديو محور الواقعة؛ واكتفت بتحريات الجهات الأمنية والتفريغ الفني الخاص بالإذاعة والتليفزيون والذي وصفه بـ "المتحيز" حيث أنه يتضمن آراء ووجهات نظر الفني ولا يتضمن تفاصيل الواقعة.

 

واعتبرت أن تلك الواقعة لا تمثل سابقة في اتهام أطفال بازدراء الأديان في مصر، خاصة بعد أن تكرر الأمر في 2012 بقرية عزبة ماركو بني سويف باحتجاز طفليين "نبيل نادي، 9 سنوات، ومينا نادي فرج، 10 سنوات"، لقرابة 10 أيام بتهمة ازدراء الأديان على خلفية إدعاء أحد الأهالي أنهم مزقوا القرآن.

 

وحذرت المفوضية من عودة شبح قضايا ازدراء الأديان من جديد لمطاردة أصحاب الفكر والرأي والأقليات الدينية، فخلال الربع الأخير من شهر ديسمبر 2015 والشهر الأول من 2016 صدرت 3 أحكم بالإدانة في دعاوى ازدراء أديان ضد مواطنين.

 

وكانت نيابة بني مزار وجهت تهمة لـ 4 أطفال ومدرس بازدراء الأديان والسخرية من شعائر صلاة المسلمين، وألقت القبض عليهم في إبريل 2015، وأخلت المحكمة سبيلهم على ذمة القضية بكفالة 10 آلاف جنيه في مايو الماضي، وأجلت الحكم إلى يوم الخميس 4 فبراير 2016، بعد الحكم على المدرس جاد يوسف يونان 3 سنوات للمشاركة في السخرية من شعائر صلاة المسلمين.

 

وطبقا للمفوضية المصرية فأن مقطع الفيديو لأربعة أطفال يؤدون مقطع تمثيلي لأحد الأطفال في وضع الركوع ويحاكي آخر مشاهد الذبح التي تقوم بها الجماعات الإرهابية ويظهر وجه المدرس في نهايته ليتضح أنه من قام بتصويره.

 

وتؤكد المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن ما قام به الأطفال الأربعة والمدرس يقع في إطار حرية الرأى والفكر والتعبير التي يحميها المادة 65 من الدستور المصري.