تقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد السلطات المصرية، للتحقيق في "جريمتي" إغلاق معبر رفح وإغراق الحدود مع قطاع غزة بمياه البحر.
وأكدت المنظمة -التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها- أن "الجريمتين" ترقيان إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، وتدخلان في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت أن الدعوى تهدف إلى وضع حد لإغلاق معبر رفح "الذي تسبب في نتائح كارثية على حياة السكان، ووقف عملية إغراق الحدود التي تسببت في دمار بيئي. كما ترمي إلى تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى المحاسبة".
وجاء في الدعوى أن السكان في قطاع غزة يخضعون لحصار شدّدته السلطات المصرية بعد الانقلاب يوم 3 يوليو/تموز 2013، وأن هذه السلطات بدأت منذ سبتمبر/أيلول الماضي في إغراق الحدود بمياه البحر، مما أدى إلى أضرار بيئية في المنطقة وتلويث مياه الآبار وتصدع الأبنية.
وقال مسؤول الملف المصري في المنظمة الحقوقية مصطفى عزب لوكالة الأناضول "ما دامت فلسطين عضوا لدى المحكمة الدولية بموجب انضمامها إلى اتفاق روما المنشئ للمحكمة في أبريل/نيسان الماضي، فيجوز للمنظمات رفع الدعاوى باسم فلسطين".
وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن ضخ مصر كميات كبيرة من مياه البحر على الشريط الحدودي مع غزة "حق سيادي وواجب دولي من أجل الدفاع عن حدودها، وتأمينها ضد جميع أنواع التهريب غير المشروعة".
ومنذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بدأ الجيش المصري ضخ كميات كبيرة من مياه البحر على طول الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بهدف تدمير الأنفاق الممتدة أسفله.
وعن إغلاق المعبر البري الوحيد لغزة إلى الخارج، قالت الرئاسة المصرية في بيان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إن "عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وتوليها الإشراف على المعابر، سيكون لهما نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع"، في إشارة إلى معبر رفح الحدودي.